"برنامج التدابير الخاصة بدعم مؤسسات القطاع الاقتصادى الموجَه، وتوفير الاستقرار لأعمالها، ودفع قدراتها التصديرية"
فى 28 نوفمبر عام 2008 وقَع رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف مرسوما رقم: "و ب 4058" حول "برنامج التدابير الخاصة بدعم مؤسسات القطاع الاقتصادى الموجه، وتوفير الاستقرار لأعمالها، ودفع قدراتها الاقتصادية". وتصب فحوى المرسوم نحو حل المهام المتعلقة بالتغلب على الآثار السلبية للأزمة المالية الاقتصادية العالمية، والعمل على توفير الوتائر الراسخة للنمو الاقتصادى، وتوازن الاقتصاد الشامل، والعمل المستقر للأفرع الرئيسية للقطاع الاقتصادى الموجَه، وتقديم العون لأنشطة السكان، والدعم الموجه للمصدرين، ومؤسسات الأفرع الريادية للصناعة والمشروعات الصغيرة.
وقد نظر المرسوم فى دعم برنامج التدابير الخاصة بتعزيز الأفرع الرئيسية للقطاع الاقتصادى الموجه، وتوفير الاستقرار لأعمالها، ودفع قدراتها التصديرية. وحدد المرسوم بدقة العوامل الحاسمة التى يمكن من خلالها تخطى الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية فى القطاع الاقتصادى الموجه للدول، كما تضمن الأسس الخاصة بالنمو الراسخ اللاحق له، وزيادة حجم الإنتاج، وفتح أسواق جديدة لترويجه.
والأولوية هنا تأتى فى إجراء التحديث، وإعادة تزويد المصانع بالتقنيات والتكنولوجيا الحديثة. ويتصل هذا الأمر - قبل كل شئ - بالأفرع الرئيسية للاقتصاد، والإنتاج الموجه للتصدير، والإنتاج الذى يحل محل المستورد منه. كما يولى اهتمام رؤساء المصانع واتحادات المشروعات الإنتاجية نحو ضرورة الإسراع بتحقيق البرامج المتخذة للتحديث، وبالتطوير التقني والتكنولوجي للإنتاج، وإدخال أحدث التقنيات، والتحول إلى المعايير العالمية فى الجودة، مما يسمح باحتلال مواقع راسخة فى الأسواق الخارجية والداخلية.
وطبقا لتقديرات الخبراء الأجانب، فسوف تخرج من الأزمة المالية الاقتصادية العالمية القائمة بأقل الخسائر، تلك الدول التى قامت فى الوقت المناسب باتخاذ التدابير الرامية نحو تطوير الانتاج، وإدخال التقنيات الجديدة، مما يسمح للإنتاج فى - ظل هذا الأمر - أن يتمتع المُنتَج بالجودة والقدرة التنافسية، بالحد الأدنى من النفقات. وفى سبيل تحقيق هذه الأهداف، نظر المرسوم فى التدابير الإضافية نحو الإسراع من معدلات التحديث فى الأفرع الرئيسية، والإسراع فى استبدال التجهيزات العتيقة، والصناديق الرئيسية للمؤسسات الصناعية، واستخدام الفائض من طلبيات الإنتاج فى شراء المعدات الخاصة بخطة إعادة التجهيز التكنولوجى، والإسراع بالبدء فى تنفيذ أكثر المشروعات حيوية فى الصناعة والبنية التحتية، وذلك فى فترات قياسية.
إن القيام بتلك التدابير المشار إليها قد تم تدعيمها من خلال وسائل المصادر الموجهة، وهى - المصادر الخاصة للمصانع، الإئتمانات البنكية، بما فيها الزيادة الكبيرة فى رأسمال تلك المصانع، وكذلك القروض المقدمة من صندوق إعادة الهيكلة والتطوير، والمؤسسات المالية الدولية. وفى الوقت الراهن من أهم الأسئلة المطروحة - التدهور الحاد فى حالة الأسواق على صعيد أسواق السلع العالمية، وذلك فيما يتصل بعدد من المنتجات التى تقوم مصانع الجمهورية بتصديرها.
من أجل تجاوز المصاعب المشار إليها، فقد أشار المرسوم إلى اتخاذ الحكومة لعدد من التدابير المحددة للمصانع المصدرة، وتوفير القدرة التنافسية لها فى الأسواق الخارجية، وخلق الحوافز الإضافية للتصدير. وفى سبيل هذا الأمر فقد طرح منح المصانع المصدرة قروض طويلة الأمد لزيادة وسائل التدوير لديها، وتقديم التسهيلات الضرائبية المؤقتة للمصدرين، وفرصة استغلال القروض الممنوحة فى عملية إعادة الهيكلة.
من وجهة نظر توفير القدرة التنافسية للمنتجات، فإن هناك أهمية كبيرة فيما يتصل بالمصانع المصدرة؛ خاصة فى الأفرع الرئيسية للصناعة؛ فى الرقابة الشديدة على النفقات الإنتاجية، وإقامة نظام صارم للاقتصاد. لهذا يتناول البرنامج التدابير الخاصة بعدم السماح بالزيادة غير المبررة لأسعار الطاقة الكهربائية، والخدمات المعيشية الأساسية، وتخفيض أسعار منتجات المصانع بنسب لا تقل عن 20%، وذلك على حساب التنظيم العلمى للعمليات التكنولوجية، وخفض الفاقد من المواد الخام والطاقة، وغيرها من الفواقد الأخرى.
وقد تناول برنامج التدابير أيضا التحديث الواسع فى استغلال الطاقة الكهربائية ونظم الإنتاج، وفى توصيل واستخدام الطاقة الكهربائية، وخفض حجم الطاقة المستغلة وإدخال نظام الطاقة الموفرة، وكذلك الاجراءات الموجهة نحو النهوض بالقدرة التنافسية للاقتصاد الأوزبكى.
بالإضافة إلى ذلك، فقد أولى برنامج التدابير الاهتمام نحو التطور اللاحق لأنشطة المشروعات الصغيرة والقطاع الخاص والدفع بها. وفى سبيل تحقيق هذا الأمر، فقد أشار إلى التوسع فى منح القروض من البنوك التجارية؛ بما فيها صندوق القروض طويلة الأمد؛ للمشروعات الصغيرة والقطاع الخاص، وفتح خطوط الإئتمان للحصول على المعدات الحديثة والتكنولوجيا الدقيقة (المينى تكنولوجيا) من الخارج، وتقديم عدد التسهيلات الضرائبية الإضافية.
إن الدافع الحيوى فى تطوير الاقتصاد وتقديم الدعم للسكان يتمثل فى إقامة منظومة من التدابير المتصلة بعضها البعض، وذلك فى تشييد المنازل وإصلاحها على وجه الخصوص، وبعث وإعادة هيكلة صندوق الإسكان القائم، بما فيه المسكن الخاص. كما يتناول المرسوم تحفيز تأسيس الهيئات المتخصصة فى المجال المشار إليه، وتقديم العون إليها فى إقامة وتشكيل القاعدة العصرية الضرورية للقيام بأعمال الإصلاحات.
وهناك عدد من التدابير الإضافية أكد عليها برنامج المرسوم، حول التوسع فى إنتاج السلع الغذائية الخاصة، مما يتيح الاحتفاظ بمخزون مطمئن من الاحتياطات التى توفر الأمن الغذائى للبلاد من خلال مصادرها الداخلية. كما يكتسب هذا الأمر أهمية خاصة فى ظل ارتفاع أسعار السلع الغذائية الرئيسية فى الأسواق العالمية.
مع الأخذ فى الاعتبار بالدور الهام الذى تقوم به البنوك التجارية فى تحقيق التدابير الخاصة بتحديث المصانع، ودعم المصانع المصدرة والمشروعات الصغيرة، فإن المرسوم يولى بصورة خاصة الاهتمام نحو النهوض بمسئولية البنوك فى تقديم الدعم المالى للقطاع الموجه للمصانع فى الوقت المناسب.
إن تحقيق التدابير التى يتناولها المرسوم الذى أقره رئيس جمهورية أوزبكستان يسمح - فى ظل ظروف الأزمة المالية الاقتصادية العالمية - بتوفير العمل الراسخ لمصانع القطاع الموجه، والنمو الفعال المتوازن للاقتصاد المنظم على هذا الأساس، والحل المتواصل للمهام المطروحة حول التطور الاجتماعى الاقتصادى الراسخ اللاحق للبلاد، والنهوض بمستوى معيشة السكان.
إى. أ "جاهون" الخاصة بمواد الإعلام فى الجمهورية.