أوزبكستان – الإمارات العربية المتحدة: التعاون القائم على الصداقة و الاحترام المتبادل و الثقة و الاهتمام
06.06.2008 19:02
كان للزيارة الرسمية التي قام بها فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في 17 – 18 مارس (آذار) لعام 2008 آثار عظيم في فتح صفحة جديدة للعلاقات المتبادلة بين الدولتين. حيث تتمتع كل منهما بالمقدرة الاقتصادية الكبيرة.
و من ناحية أخرى فإن زيادة ثروة أوزبكستان الطبيعية و وضعها الجغرافي و مقدرتها العامة العقلية و مناخها الاستثماري الملائم و استخدامها للتكنولوجيا المعاصرة تجذب اهتمام الدول الأخرى في أن تقيم معها التعاون و تطوره مع أوزبكستان. و خاصة يعطي توحيد المقدرة الاستثمارية للإمارات العربية المتحدة و خبرتها و تكنولوجياتها في مجال النفط و الغاز مع الإمكانيات المتوفرة في أوزبكستان آفاقا جديدة للنشاط المشترك. و إن توافق الآراء بين رئاسة الدولتين حول الكثير من القضايا السياسية الدولية يعمل على ترسيخ و تفعيل هذه الإمكانيات.
و تولي كل من جمهورية أوزبكستان و دولة الإمارات اهتماما خاصا للتعاون التجاري الاقتصادي و الاستثماري و الإنساني بينهما. و إن لاتفاقيات "حول التعاون التجاري الاقتصادي و الفني" و "حول تشجيع الاستثمارات المشترك و حفظها" و "حول تجنب الازدواج الضريبي" و غيرها هي الوثائق الرئيسية التي يقوم عليها الأساس القانوني للعلاقات المتبادلة بين الدولتين.
و قد وصل حجم دورة البضائع بين جمهورية أوزبكستان و الإمارات العربية المتحدة في عام 2007 إلى 93,1 مليون دولار أمريكي. و قد اُعتمدت في وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية و الاستثمارات و التجارة لجمهورية أوزبكستان 21 مكتب تمثيل للشركات الإماراتية. حيث تعمل الآن في أوزبكستان 68 شركة بالمشاركة مع رأس المال الإماراتي. بما في ذلك 31 شركة تعادل نسبة أسهمها 100%. و إنها تنشط في مجال إنتاج مواد البناء و خدمات النقل و التجارة و الصناعة الغذائية.
و في ختام زيارة فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف إلى الإمارات العربية المتحدة في مارس (آذار) عام 2008 تم التوصل إلى الاتفاقية الهامة بخصوص تشكيل اللجنة الحكومية المشتركة للتعاون الاقتصادي و التي بشأنها تكفل مسألة تحقيق الاتفاقيات لتطوير التعاون التجارية الاقتصادي و الاستثماري و الفني و كشف ميادين جديدة لإقامة الشراكة.
و انعقد في 28 مايو (آذار) في طشقند الاجتماع الأول للجنة الحكومية الأوزبكية الإماراتية للتعاون الاقتصادي. و ترأست الوفد الإماراتي وزيرة التجارة الخارجية لبنى بنت خالد القاسمي.
و قد شارك في عمل الاجتماع مسؤولون من الوزارات و الإدارات لكلتا الدولتين و كذلك ممثلون من الشركات التي لها دور فعال في تنشيط المجالات المختلفة مثل الاقتصاد و التجارة و الطاقة و المصرف و المال و الزراعة و الجمرك و صناعة بناء السيارات و الصيدلة و الصناعتين الغذائية و الخفيفة و مواصلات النقل و السياحة و الحفاظ على البيئة.
و أشار النائب الأول لرئيس وزراء جمهورية أوزبكستان مناوب اللجنة رستام عظيموف إلى تطور التعاون الثابت بين أوزبكستان و الإمارات العربية المتحدة في كل المجالات. و قد عملت الزيارة الرسمية لفخامة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف و التي قام بها في شهر مارس (آذار) للعام الجاري إلى الإمارات العربية المتحدة على توطيد و تدعيم العلاقات المتبادلة بين الدولتين و رفعها إلى المستوى الجديد.
و من جهة أخرى أكدت وزيرة التجارة الخارجية لدولة الإمارات مناوبة اللجنة لبنى بنت خالد القاسمي أن التعاون الثنائي الذي يقوم على الصداقة و الاحترام المتبادل و الثقة يتطور في كل من المجالات السياسية و الاقتصادية و التجارية و العلمية و الاجتماعية و الثقافية.
و قالت صاحبة المعالي لبنى بنت خالد القاسمي: "إن مناخ الاستثمار الملائم و المتوفر في أوزبكستان للمستثمرين الأجانب يجذب رجال الأعمال الإمارتيين و إننا نهتم بصفة خاصة بتوسيع العلاقات ذات المنفعة المشتركة مع أوزبكستان في جميع المجالات الاقتصادية و النفطية و الغازية و الزراعية و المصرفية و المالية و السياحية".
و اطلع المشاركون في الاجتماع على آفاق التعاون الثنائي و مقدرة أوزبكستان الاستثمارية و مستقبال التعاون في مجال النفط و الغاز و الصناعة الغذائية و التعاون المالي الفني و الحفاظ على البيئة.
و قد تمت خلال الاجتماع دراسة إمكانيات تطوير التعاون الاقتصادي التجاري و العلمي الفني بين الدولتين و تم تحديد البرامج المشتركة المستقبلية و كذلك نوقشت مسائل زيادة عدد المشروعات المشتركة و حجم التداول التجاري بين الدولتين.
و أجري في اليوم التالي في 29 مايو (آذار) منتدى العمل لدوائر الأعمال لكل من الدولتين. و كُرس هذا المنتدى الذي نظمته وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية و الاستثمارات و التجارة لجمهورية أوزبكستان و وزارة التجارة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة لمسائل اطراد توسيع التعاون التجاري الاقتصادي و الاستثماري بين الدولتين. و شارك فيه مسؤولون من عدد من الوزارات و الإدارات و الشركات لكلتا الدولتين.
و أكد كل من النائب الأول لوزير العلاقات الاقتصادية الخارجية و الاستثمارات و التجارة لجمهورية أوزبكستان نجيموف و وزيرة التجارة الخارجية لللإمارات العربية المتحدة لبنى بنت خالد القاسمي أن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال لقاء الرئيسين للدولتين تخدم أساسا قانونيا هاما لتطوير التعاون بين أوزبكستان و الإمارات العربية المتحدة على كافة الأصعدة بما في ذلك على الصعيد التجاري الاقتصادي أيضا.
و إن رجال الأعمال الإمارتيين تمكنوا من الحصول على المعلومات الكاملة بصدد الأولويات لجذب الاستثمارات إلى الاقتصاد الأوزبكي و التعرف على سير الخصخصة الواسعة النطاق المتحققة في أوزبكستان و الإصلاحات الجذرية في مجال تنمية الأعمال الصغيرة و ممارسة الأعمال الخاصة.
و ناقش الطرفان مسائل اطراد تطوير التعاون التجاري الاقتصادي و الاستثماري الثنائي خاصة التعاون في مجال النفط و الغاز و صناعات الكيمياء و الغذاء و بناء السيارات و الصناعة الخفيفة و إنتاج مواد البناء و الهندسة الكهربائية و السياحة. و تم التأكيد على ضرورة جذب الشركات الإماراتية إلى سير الخصخصة المتحققة في أوزبكستان بشكل أوسع مما كان من قبل، بالإضافة أنه لاطراد ترسيخ العلاقات المباشرة بين الرجال الأعمال الأوزبك و الإماراتيين دور هام للغاية.
و شارك في هذا المنتدى ممثلون من أكثر من 10 شركات إماراتية كبيرة. و تم التأكيد بصفة خاصة على أن شركات مثل "مصدر" (مجال الطاقة) و "Emaar Industries and Investments" و "Tani" (مجال البناء و الاستثمارات) و "المبادلة" (مجال النفط و الغاز) و "ADNOC" (صناعة الكيمياء) تنوي توسيع أنشطتها في السوق الأوزبكية.
و كذلك قام رجال الأعمال الإمارتيون بزيارة لعدد من الوزارات و الإدارات حيث أُجريت المباحثات حول مسائل تعزيز التعاون الثنائي.