توفير أولويات مصالح الإنسانية – الهدف الأساسي لكل الإصلاحات و التغييرات الممارسة
خطاب رئيس جمهورية أوزبكستان اسلام كريموف أثناء إجتماع مجلس الوزراء حول نتائج التطور الإجتماعي و الإقتصادي في أوزبكستان و أهم الأولويات في تعميق الإصلاحات الإقتصادية لعام 2008
السادة الحضور الأعزاء!
الهدف و المهمة الرئيسية لهذا الإجتماع هو التقييم الإنتقادي للإنجازات و التغييرات الإيجابية التي كانت في إقتصاد أوزبكستان و في المجالات الأخرى لمجتمعنا و كذالك التحديد بدقة و بصورة ملموسة أهم الأولويات في التطور الإقتصادي و الإجتماعي لبلدنا حيث كل جهودنا التي لا بد أن تتركز علي حلها أثناء عام 2008.
و تقييما لنتائج الطور الإقتصادي و الإجتماعي في أوزبكستان في عام 2007 أريد أن أكد التالي:
و في العام الماضي تم توفير أعلى سرعات النمو و كذلك إستقرار الإقتصادي و ظلت الاعمال في تحديث و تجديد رائمين للصناعة.
و بلغت سرعة النمو للإنتاج الإجمالي الداخلي 9.5 في المئة و زاد حجم الإنتاج الصناعي الى 12.1 في المئة و الزراعة الى 6.1 في المئة. و كل المؤشراتتبين بشكل واضح الأرقام المتنبئة لعام 2007. و أن مصروفات ميزانية الدولة زادت 1.1 في المئة و ذلك مقارنة بالإنتاج الإجمالي الداخلي. و تم توفير مستوى التضخم المالي في الحدود المعتمدة حيث بلغ 6.8 في المئة.
و اريد أن أكد أن النمو الثابت في إقتصاد أوزبكستان تحقق ليس علي حساب العوامل الاتساعية و زيادة إنتاج خامات هيدروكربون في ظروف الاسعار المرتفعة للنفط و الغاز و الخامات الأخرى في العالم. و تؤكد الحقائق أن النمو الإقتصادي قد تحقق أولا بسبب ممارسة سياسة اصلاحات السوق المنظمة و جذب الإستثمارات الخارجية و التغيرات الهيكلية العميقة في الإقتصاد و تحديث و تجديد الصناعة و إنشاء المشاريع و المعامل الجديدة و القطاع الخاص و تطوير التجارة المتجهة للتصدير إلى الخارج.
و تنمو بسرعة عالية مجالات الصناعة و البناء و الإتصالات. و اليوم حصة مجال الصناعة في الإنتاج الإجمالي الداخلي تبلغ 25 في المئة و من مجال الخدمات تبلغ 43 في المئة و القطاع الصغير تبلغ 46 في المئة.
و تتعزز المنتجات من مجموعات الطاقة و الغاز و البيتروكيماوي و تعدين الذهب و تعدين معادن غير الحديدية و صناعة الكيمياء و صناعة المواد البنائية و مجال الإتصالات و تكنولوجيا المعلومات موقعها البارز في الإقتصاد و في التصدير.
و تمارس الأعمال الملموسة في إصلاح مجال الزراعة. و تغير مجال الزراعة جوهريا خلال السنوات الماضية. أصبحت الشركات الزراعية الخاصة منظومة رئيسية في مجال الزراعة و مجال أساسي في توفير تنميتها المستقرة و المثمرة.
تنشط حاليا في الجهورية أكثر من 215 ألف شركة زراعة حيث يشتغل فيها 1.6 مليون عامل أو 90 في المئة من الذين يشتغلون في هذا المجال هم متخصصيون و حوالي 85 في المئة من أراض الزراعية في مجال الزراعية. بلغ قسط شركات الزراعية في انتاج القطن 99 في المئة و في بلغ إنتاج القمخ 82 في المئة. ويبلغ قسط شركات الزراعية والفلاحين يبلغ 94 في المئة من انتاج الجمهورية.
و قد تأسس في القرى الانتاج السوقي وبناء على المبادئ الجودة الجديدة نشأت المنظمة وتنشيط انتاج الزراعة وتتغير المبادئ وترتيبات القيادة في هذا القطاع. وتأسست الشبكة الواسعة للزراعة. تنشط أكثر من 200 شركات زراعية حول تصنيع المواد الزراعية.
المهم أن في القرى ظهر صاحب الارض وتغير ارتباطه بالعمل ولنتائج عمله.
ونتيجة للتغييرات الكاملة والجودة في الزراعة هي محصولات عالية و زاد من حجم انتاج الزراعة اولا في القطن والقمخ في السنوات الماضية.
في السنة الماضية بلغ حجم انتاج القطن (الخام) ثلاثة ملايين 650 الف طن, القمح ستة ملايين 250 الف طن.
ألتقدم الهيكلي البارز في اقتصاد الدولة تمين في المعدلات الخارجية. رفع حجم تصديرالسلع في سنة 2007 الي 40,7%. و سبق الاستيراد بشكل مملوس و بإنتهاء السنة حصلنا نتائج ايجابية بمبلغ اكثر من 3,5 ملياردولار في التبادول التجاري. و زاد الاحتياط الذهبي النقدي الي 1,5 مرة. في الوقت الحالي ارتفعت حصة المنتجات الجاهزة في حجم التصدير الى اكثر من 38% مقارنة مع العام الماضى . و ها هى الالات و الاجهزة و المنتجات النفطية و الاسمدة المعدنية و الغزول القطنية و الاقمشة مصنوعات التريكوو و المواد الغذائية و المنتجات السلكية و الموصلة و المواد البنائية.
زاد تصدير الالات و الاجهزة الكهربائية الى 1.5 مرة فى السنة و المواد الكمياوية الى 1.7 مرة و المواد الصيدلية الى 1.8 مرة و فرع النسيج الى 1.6 مرة و المواد البنائية الى مرتين و المحصولات الحضروية الى 1.6 مرة. و كذلك ارتفع حجم تصدير الخدمة و النقل و المواصلات بصورة سريعة.
تقام بالتدابير المعينة لتفاؤل نقل الشحنات التجارية الخارجية و تعمير الدهاليز النقلية الجديدة و رفع الامكانيات النقلية.
في سنة 2007 قامت الحكومة بتنفيذ 270 مشروعا و انتجت حوالى 70 سلع من نوع جديد و قصرت التكاليف و زاد حجم المنتجات و انشأت حوالي الفي مكان عمالي جديد. و زاد حجم الاستثمار فى اقتصاد الدولة الى 23% و بلغ حوالى 4.3 مليار دولار و الذى قد كان اعلى من معدلات الاعوام الماضية.
لا بد ان ننتبه الى ان اكثر من 70% من الاستثمارات قد توجهت الى بناء الامكان الانتاجية و كذلك حوالى 50% الى التجديد التكنولوجى.
اود ان انبه الى ان حجم الاستثمارات الخارجية بلغ اكثر من الاستثمارات الجذبية. و منها ايضا الاستثمارات الخارجية المباشرة. حجم تعمير الاستثمارات الخاجية بلغ مليار دولار بزيادة 58%. بلغ حجم الاستثمارات الخارجية المباشرة 76%.
فى مجال البرنامج الاستثمارى لسنة 2007 تم بتحقيق ثلاثة مشروعات استثمارية كبيرية و خاصة ادخال محطة الكباس فى محل "زيوردى" و 3 اجهزة استعمال الغاز فى محل "كوك دومالاق" و ادخال انابيب الغاز بطول 142 كيلو متر و نقل الكهرباء بطول 184 كيلومترا. قد اتمت بناء حوض ماء "ريزكسراى".تم تحقيق اعادة الانشاء المطر الدولى فى مدينة نوائى.
اشتملت 66 شركة على برنامج التقدم و التجديد و اعادة تحديث معدات الانتاج فى صناعة النسيج. و منها 34 شركة بدات انتاج السلع الجاهزة و 20 شركة انتهت من الاعمال البنائية و وضع الاجهزة.و رفع حجم الانتاج فى تلك الشركات على 1.5 مرة.
و بمشاركة الاستثمارات الخارجية اسست حوالى 700 شركة جديدة فى سنة 2007 و تعمل فى الفروع الغذائية و الكهربائية و الكمياوية و النفطية و بناء الالات و المواد البنائية و الخ. و فى الوقت الحاضر تبلغ حصة الشركات مع الاستثمارات الخارجية الى 1/3 من الدورة الخارجية للجمهورية و رفع حجم تصدير منتجاتها على 62 في المئة.
لا بزال يتعزز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية. و قد تم اجتذاب القروض الميسرة في السنة المنصرمة الى حوالى 330 مليون دولار إضافة الى 46 مليون دولار من المنح وذلك بغية تحقيق المشاريع الاستراتيجية في شتى المجالات بما فيها التعليم والصحة والزراعة والمياه والإدارة المالية.
واليوم لا حاجة الى دليل للمرء عن الاهمية التي يكتسبها اجتذاب الاستثمارات الخارجية وتطوير المنشآت الصغيرة وتدبير العمل الخاص والخدمات والأعمال المنزلية في رفع اقتصاد البلاد وإعادة البناء والتجهيز للمشاريع الانتاجية ذات التكنولوجيا الحديثة والمعاصرة. وانه قبل كل شئ حل القضايا الاجتماعية المهمة في المناطق والمدن المديريات.
ولا يجب أن ننسى انه على حساب هذه المصادر تعيش وتنمو ميزانيات المناطق والمدن والمديريات.
و يمكن أن نصرح بان هناك إعانات مالية للميزانيات أى تعايش على حساب ميزانية الجمهورية من قبل المحافظات التالية كمحافظة "سرخاندريا" و"جيزاخ" و"نمنكان" والعديد من المديريات القروية، قبل كل شئ يشترط عدم الاهتمام بتطوير المشاريع المعاصرة والشبكات التجارية و والمشروعات الصغيرة والتجارة و البنية التحتية بشكل عام.
كيف تكاخئ رؤساء المديريات امثال "بيشكوه" و"شافركام" و"نورآتا" و"ختيرجي" و"قوشرباط" و "بندخان" و"قارهأوزاك" و"تخته كوبير و"بخمل" و"ينكيآباد" وغيرها من النواحي حيث يتم تغطية أكثر من 50% للميزانية المحلية على حساب إعانات مالية تقدمها المحافظات والجمهورية.
والحقيقة التي لا يمكن اغفالها أنه لم يتم في السنة الماضية تنفيذ مشروع ما في محاظة "سيردريا" من قبل السلطات المحلية وذلك بمشاركة الاستثمارات الخارجية المباشرة. ولا يسير العمل في محافظات "جيزّاخ" و"قشقادريا" و"نوائي" و"نمنكان" و"سورخاندريا" و جمهورية قارقلباغستان ذات الحكم الذاتي حيث لا يزيد حجم الاستثمارات الخارجية المباشرة عن 1-2 مليون دولار رغم أن هذه المناطق لديها الامكانيات الكبيرة المتاحة بها.
ولذا يجب على مجلس الوزراء بحث هذه المسالة واتخاذ القرار المناسب يناسبها.
أيها الاصدقاء،
لا يخفي على أحد ان كثير من بلدان العالم يواجه قضية أكثر جدلا و قلقا وهى مشكلة حجم المديونية المالية وعدم إمكانية تحويل نقد (عملة) من موجودات مصرفية.
جدير الإشارة أن حجم ديننا الخارجي ونسبته السنوية من الخدمة الجارية حسب المقاييس العالمية يصل الى ادنى مستوى و قد كان الدين العام 17% مقارنة بالإنتاج الداخلي العام في أواخر 2007م. 44% من حجم الصادرات والخدمات السنوية من حيث تشغل أوزبكستان صفا من بين الشركاء الآمنين ووالقادرين على الوفاء بالدين والذين يضمنون دفع الرسوم بالتزاماتهم.
وأن تلبية حاجة السكان من المواد الغذائية بشكل آمن يعتبر من أهم عوامل استقرار سوق أوزبكستان الداخلية ووضعها المالي. كل هذا يكتسب اهمية خاصة إذ أخذ بعين الاعتبار ارتفاع اسعار الأغذية في السنوات الأخيرة في البلدان المجاورة والأسواق العالمية كلها.
وفي هذا الصدد يجدر بالذكر بصحة بعيد النظر للمهمات المطروحة في تسعينات القرن الماضي وهى تأمين استقلال الغلال وتوفير احتياجات السكان من الدقيق والخبز وغيرها من المواد الغذائية المهمة.
ان جمهورية أوزبكستان اليوم لا تؤمن أوزبكستان احتياجاتها الذاتية من المواد الغذائية الهامة مثل الحبوب الغلال والدقيق زيت القطن والخضروات والفواكه الجافة والعنب والبطيخ والشمان فحسب، بل تصدرها خارج البلاد.
وقي الوقت الراهن يتم تأمين احتياجات السكان عمليا في مجال الاغزية مثل الحم و البن ومنتجات الحوم واللبنيات والأرز والبطاطس وغيرها من المواد الغذائية المهمة.
في عام 2007م قد واصل العمل من اجل تحرير وتشجيع القطاع الخاص. قد بذلت الجهود لتقوية الأرضية التشريعية للملكية الخاصة والعمل الخاص وتشكيل البنية التحتية السوقية. و قد تم تبسيط وضبط إجراءات التسجيل والإغلاق الطوعي والألغاء بالعمل الخاص فضلا عن اصدار التصريح والتراخيص للقيام بأنشطة العمل الخاص. وتم تخفيض نسبة الغرامات لمخالفات العديدة واما بعض الغرامات فتم الغاؤها كليا.
ويواصل العمل من أجل تحديد تدخل الدولة في شئون العمل الخاص و هناك متابعة لكى يتم تطبيق اى عقوبات بالنسبة لرجال الاعمال وفقا لقرار المحكمة. ولا يزال يقصر جميع أنواع و دورية الحسابات المالية والضريبية و الإحصائية. وتم توحيد وتخفيض رسوم الضرائب. على سبيل المثال انخفضت رسوم الضرائب للمنشآت الصغيرة من 13% الى 10%.
قد تشكلت آلية سوقية ثابتة تفتح لرجال الأعمال وخاصة لأصحاب المنشآت الصغيرة، مجالا واسعا للحصول على الوسائل الأساسية بما فيها المواد المادية بامكانية تحويل نقد. إذ تضاعف تداول المزادات في بورصة أوزبكستان للبضائع والمواد الخام. ان تعميق الإصلاحات السوقية وتحرير الاقتصاد في أوزبكستان قوبل بتقدير مناسب من قبل المنظمات الدولية البارزة. إذا، حسب تقديرات الوكالة الدولية لصندوق "التراث" الذي يصدر مؤشر الحريات الاقتصادية ب162 دولة من بلدان العالم انه قد تحسّن مفهوم مؤشر التحرير في أوزبكستان خلال السنوات 2000م-2007م الى 18 نقطة مئوية ويعادل 53% وانه يدل على احراز التقدم في مجال تحرير الاقتصاد الوطني.
وفي عام 2007م تمت إعادة النظر من طريقة الأقبال على خصخصة أملاك الدولة، وأُتخذ القرار لتقصير مشاركة الدولة جذريا في راسمال المصانع ويواصل العمل من أجل تحرير القواعد التشريعية التي تضبط تقدير و بيع أملاك الدولة الى ملكية خاصة.
أن قيمة الاتفاقات العامة لبيع أملاك الدولة والمبرمة مع المستثمرين الأجانب والمحليين بشرط اتخاذهم الالتزامات الاستثمارية قد زادت ما بين 3-4 أضعاف وتعادل 31- مليون دولار و56 مليار "سوم" (عملة اوزبكية) و65% من إجمال الإيرادات يتم تخصيصها لتحديث وتجهيز المشاريع التقنية التي تمت خصخصتها.
و اجمالا قد بلغت حصة القطاع الخاص في الإنتاج الداخلي العام 85% في عام 2007م حيث ينتج فيه حوالى 80% من المنتجات الصناعية والمحصول الزراعي كله والتبادل التجاري بالتجزئة.
أود أن أكّد مرة أخرى انه في تحقيق خصخصة المنشآت الحكومية من المهم لنا جذب أصحاب الاملاك الفعالين، وإعطاء المشاريع لأصحابهم المخلصين والمدبرين الماهرين القادرين على تنفيذ التدابير في سبيل تحديث وإعادة تجهيز مشاريع تمت خصخصتها وتنظيم العمل في تصنيع المنتجات المنافسة في الأسواق العالمية.
مع الأسف هناك حاجة الى الإشارة إلى أن أصحاب الاملاك الجدد بعد شراء املاك الدولة بأسعار رمزية، لا يتصرفون دائما هذه الأملاك وبتنظيم الإنتاج الفعال. كما برهنت مراقبة نشاط أكثر من 7 ألاف مشروع، ان 315 منها توقف فيها العمل و450 مشروع تعمل بنصف طاقتها. وإذ أُتخذت الإجراءات الحاسمة في السنة المنصرمة و كان من نتائجها أنه تم إنهاء إجراءات الإفلاس تجاه 198 مشروعات من بين المشاريع المذكورة اعلاه. أن هذه الإجراءات تعود بنتائجها الأيجابية. على سبيل المثال، الى 65 مشروع تم بحقه إجراءات الإفلاس، قد أُنشئت 67 مصنعا جديدا ينوي المستثمرون تخصيص رأسمال فيها يبلغ 50 مليون دولار و5،5 مليلر سوم. ومن الضروري مواصلة هذه الخبرة من الآن فصاعدا. و يجب علينا أن نبلغ الى هذا المستوى حتى يكون في جميع المشاريع التي تمت خصخصتها، أصحاب الاملاك الصادقين عند عجلة القيادة و هم مخلصون الذين يجزعون على مصير مشاريعهم.
و لا يزال يبقى من بين اهتماماتنا مسائل تعميق وتوسيع نطاق الاصلاحات في المجال المالي والمصرفي. قبل كل شئ، المسائل المتعلقة بتأمين الأستقرار المالي ورفع مستوى وحجم رأس المال وتعزيز استقلالية المصارف التجارية. و نتيجة لهذه الاجراءات المتخذة قد تضاعف في السنة الماضية راسمال المصارف التجارية فزاد رأسمالها المشترك الى 40% بالمقارنة مع عام 2006م وبلغ مستوى 1،5 الف مليار سوم. ويُنجز العمل باكتتاب المصارف، و قد زاد عدد المساهمين الى 12,5 الف وبلغ حوالى 200 ألف مساهم بما من بينهم 68% هم أشخاص طبيعيون.
ونالت ثلاثة بنوك - بنك النشاط الاقتصادي الخارجي الوطني، "بخته بنك" و"همكاربنك" السمعة الدولية من الشركات ذات الطابع العالمي.
و قد تُوفّرت الظروف المناسبة لتأمين مناخ المنافسة بين بنوك تجارية عبر توسيع الشبكات المصرفية وافتتاح فروع البنوك والبنوك الصغيرة.
وتكتسب أهمية خاصة اجتذاب المؤسسات المصرفية لإنجاز تحديث المشاريع واعادة تجهيز منشآت العمل الخاص. و قد خُصصت في السنة الماضية لهذا الغرض حوالى 2 الفى مليارسوم. خلال السنة و قد زاد حجم القروض التي قدمتها البنوك لمساعدة أصحاب المنشآت الصغيرة والعمل الخاص الى 36% واما حجم القروض الصغيرة المخصصة لأصحاب العمل الخاص ارتفع الى 70%.
وشهدت أسواق التأمين والليزينج تطورا ملموسا في عام 2007م.
ما زال حل قضايا الاقتصاد ونمو دخول السكان في موضع اهتمامنا في عام 2007م.
قد أُنشئ 630 الف مكان عمل إضافي في العام المنصرم بما فيها 2/3 منها في المناطق الريفية. 65% مكان عمل جديد تم تشكيله في مجال المنشآت الصغيرة والخدمات و أكثر من 20% في مجال العمل المنزلي.
إن هناك تدابيرتُتّخذ وفقا لتنفيذ برنامج تشجيع تربية المواشي في تعاونيات المزارعين والفلاحين، فتعود اليوم بالنتائج الملموسة. وفي عام 2007م نفسه أكثر من 350 ألف مواطن الذين يقومون بتربية المواشي، و قد فتح دفاتيرهم عمل توفر لهم الحماية الاجتماعية والحقوقية. ويزيد العدد الإجمالي للمواطنين الذين تم تسجيلهم بصفة مربي المواشي عن مليون شخص.
قد اتخذت التدابير الحاسمة المتخذة بها تخفيض نسبة البطالة بين السكان الى 5% وذلك في أواخر عام 2007م.
وكان قد مضى العمل وبذلت الجهود خلال السنة المنصرمة في سبيل رفع دخل السكان.
وفقا لمهمات استراتيجية مطروحة حول زيادة الرواتب خلال ثلاث سنوات مقبلة بمقدار 2-2,5 اضعاف، فقد ارتفعت نسبة الرواتب في 2007م. الى 1,5 أضعاف. قد بلغ نسبة الرواتب والمنح والنفقات الأعانات الى مستوى 210 دولار. و لهذا تم تطبيق نظام دفع الرواتب لمعلمي التعليم العام والأطباء، الذي يستثني الطريقة المتوازنة لتدبير عملهم، قد ارتفعت حجم رواتبهم الى 2,8 و2,7 أضعاف.
خلال السنة قد زاد الدخل النقدي الحقيقي للسكان الى 27%. حسب معلومات المؤسسات الإحصائية اذ كانت نسبة الرواتب المتواسطة 99% من الحد الأدني للمعيشة من السكان القادرين على العمل، فارتفع الحد الأدنى للمعيشة الى ثلاثة أضعاف حيث يعتبر من بين أحد أعلى المؤشرات بين دول الاتحادي السوفياتي السابق.
و هكذا تظل تتحسن ظروف وجودة الحياة لسكاننا وهذا قبل كل شئ، في الأماكن الريفية.
قد تم تنفيذ المشاريع الاستثمارية الضخمة باجتذاب وسائل المؤسسات المالية الدولية في تحسين توفير مياه الشرب ذات الجودة العالية للسكان في جمهورية قراقلباغستان ومحافظة خوارزم وفي كل مدن سمرقند وبخارى وكلستان وجيزّاخ وقارشي. قد أنجزت في الأماكن القروية في السنة الماضية مد 1,6 الف كم من أنابيب المياه و710 كم من شبكة الغاز. وارتفع تزويد السكان بمياه الشرب الى 84% بما فيها 77% في الأماكن القروية إضافة الى توفير الغاز ب82% وفي القرى 77%.
ويتم إنجاز البرامج الاجتماعية الوطنية العامة في المجالات التعليمية والصحية بنجاح.
وخلال السنة المنصرمة تم ادخال للعمل 169 كلية، 18 مدرسة أكاديمية و558 مدرسة للتعليم العام بإجمالي 336 الف مقعد التي تم تزويدها بأحدث الأجهزة الدراسية والاختبارية والانتاجية. في جميع المؤسسات التعليمية و ذلك من أجل البناء و اعادة التعمير.
في السنة الماضية تم بناء 170 منشئة للأطفال بما فيها 27 مشروعا رياضيا و143 صالة رياضية مدرسية.
أن العمل المتتابع والدائب في مجال رياضة الأطفال أمكن جذب ملاين من أولادنا للقيام بتمارين التربية البدنية والرياضة الذي يعكس تربية الأجيال الناشئة السالمة جسمانيا ومعنويا.
استعراضا لنتائج الاعمال الجارية خلال العام المنصرم فى مجال الحفاظ على صحة السكان، أود الإشارة بوجه خاص إلى النهوض بمستوى المعونات الطبية، والتوسع الجارى فى تقديم الخدمات الطبية للسكان، وذلك من خلال التوسع فى شبكة المراكز الطبية، واتخاذ التدابير الضرورية فى مقاومة الأمراض المعدية والفيروسية الحادة.
ونتيجة للتحسن المستمر فى مستوى معيشة السكان والخدمات الطبية لهم، فقد انخفض المعدل العام للوفيات ـ خلال العشر سنوات الأخيرة ـ إلى 20 بالمئة تقريبا. كما انخفضت نسبة وفيات المواليد الجدد من 23 إلى 13 حالة فى الألف. وفى عام 2007 وصلت إلى 11 بالمئة فقط.
منذ عام 2007 وحتى الآن يجرى تطبيق المرحلة الثانية من البرنامج الخاص للإصلاح الجذرى للنظام الصحى فى البلاد.
انطلاقا من تجارب الدول المتطورة والتطبيق العملى الشامل، يجرى النظر فى كافة مستويات النظام الإدارى للصحة، ومتابعة العمل الجارى لإعادة هيكلة شبكة المؤسسات الوقائية الطبية، وإقامة المراكز الطبية الشاملة للبالغين والصغار، وتطوير هياكل سلسلة المراكز بالمناطق، وتدعيم المراكز العلاجية فى الريف، كى تؤدى دورا متناميا فى مجال الوقاية من الأمراض بالمناطق الريفية.
وهناك اهتمام خاص نحو التوسع فى شبكة المراكز الطبية المتخصصة العلمية التطبيقية الحكومية، التى تقوم بتقديم الخدمات الطبية التكنولوجية المتقدمة فى التشخيص والعلاج. ومن الصعب إعادة تقييم دور وأهمية شبكة مراكز الأبحاث المتطورة، التى تقوم بالرقابة الدورية على الأوضاع الصحية لشعبنا. ويصب كل هذا فى محصلته النهائية نحو التطوير الجذرى للخدمة الطبية، ورفع مستوى وعمر حياة سكان البلاد.
السادة المحترمون المشاركون بالمؤتمر!
من واقع الرؤية النقدية للمنجزات التى تحققت عبر الفترة المنصرمة، وإدارة المهام طويلة الأمد القائمة أمامنا، وكذلك من خلال الاتجاهات المتشكلة فى السوق العالمى اليوم، فقد تحددت الأولويات الرئيسية التالية للتطور الاقتصادى والاجتماعى فى البلاد لعام 2008.
إن المهمة الرئيسية لنا تكمن من توفير الاستقرار الاقتصادى المفتوح، والحفاظ على المعدلات الراسخة المتوازنة فى النمو الاقتصادى، والتحديث والاصلاح للقطاعات الاقتصادية الرائدة، من خلال زيادة الاستثمارات المجلوبة.
لقد وضعنا نصب أعيننا لعام 2008 مهمة الوصول إلى نمو معدل الدخل القومى إلى 8 بالمئة، وزيادة الانتاج الصناعى بنسبة 9،6 بالمئة، والقطاع الزراعى إلى 17 بالمئة. كما تتخذ التدابير للحفاظ على مستوى التضخم ليظل فى حدوده لعام 2007، أو بزيادة 6 إلى 8 بالمئة.
وتحتل مكانة هامة فى برنامج التطور الاقتصادى لعام 2008 مسألة نمو القطاعات الصناعية الاستراتيجية الهامة مثل: مجمع الوقود والطاقة، التعدين والمناجم من خلال التنقيب والتوسع فى اكتشاف احتياطيات جديدة للمواد الخام والمعادن، واستخدام التكنولوجيا الحديثة الفعالة الموفرة للطاقة فى التنقيب على المواد الخام ومعالجتها، وتطوير الصناعات الكيميائية والخفيفة، والبتروكيماويات وصناعة مواد البناء، وإنتاج السلع الاستهلاكية.
كما تحظى بتطور كبير البنية التحتية للنقل والاتصالات، كعامل حيوى فى التطور الراسخ الشامل المتوازن لمختلف أفرع الاقتصاد.
كما يحتل موقعا حيويا فى التحولات الهيكلية حل قضايا التحديث، والاصلاح التقنى والتكنولوجى للإنتاج، كاتجاه حاسم فى سياستنا الاقتصادية.
وينبغى علينا أن نضع فى اعتبارنا حسابات المنافسة المحتدمة المتصاعدة فى السوق العالمى. وبأننا لن نتمكن من الوصول إلى آفاق حقيقية فى اقتصادنا، وبالتالى إلى رفع مستوى معيشة السكان، دون إعادة هيكلة الاقتصاد القائم، وتوفير المعدات الحديثة التكنولوجية المتطورة للمصانع، والتحديث المستمر للإنتاج.
ومن أجل تحقيق هذه المهمة الملحة، يكتسب أهمية هامة تطبيق أكثر من عشرة برامج تم إقرارها فى عام 2007 لتحديث وإعادة هيكلة واصلاح الإنتاج فى القطاعات الحيوية مثل: التعدين، التقيب فى المناجم، صناعة السيارات، الصناعات الكيميائية، غزل القطن والنسيج، وغيرها من الصناعات الأخرى.
كما ينبغى على كل من: وزارة الاقتصاد، وزارة المالية، وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية، الاستثمار والتجارة، و لجنة الضرائب الحكومية و لجنة الجمارك الحكومية، المتابعة الصارمة لخطوات تنفيذ البرامج المشار إليها، مع الاهتمام بصورة خاصة بالاستخدام الرشيد والفعال للوسائل والموارد والقروض الممنوحة، واجتذاب المستثمرين الأجانب المعنيين.
فى عام 2008 يجرى التخطيط للاستثمار فى تطور الاقتصاد من خلال كافة الموارد المالية، بما يعادل أكثر من 5،4 مليار دولار و بما في ذلك بلغت الاستثمارات الأجنبية مجموعها حوالي 1،5 مليار دولار. ومن خلال ذلك فسوف تنمو معدلات الاستثمارات الأجنبية فى اقتصاد البلاد إلى أكثر من 35 بالمئة.
ومن المنتظر تنفيذ أكثر من 80 مشروعا استثماريا، وبدء العمل فى أكثر من 30 مشروعا فى العام الحالى بقيمة إجمالية تعادل 1،4 مليار دولار، وذلك من خلال الاستثمارات الأجنبية المجلوبة.
كما أن تأسيس صندوق إعادة الهيكلة والتطوير الذى تم فى عام 2006 يحتل موقعا مهما فى تحقيق البرامج الاستثمارية وإقامة المشروعات فى القطاعات الرئيسية لعام 2008، وللأعوام التالية. وفى حوزته اليوم 1،2 مليار دولار أمريكى.
ويقوم صندوق إعادة الهيكلة والتطوير بحل تلك القضية الهامة، وكذلك يشارك فى المشروعات المشتركة مع الشركاء الأجانب. وفى عام 2008 فقط بلغ حجم المبالغ المقدمة مع الشركاء الأجانب فى تلك المشروعات حوالى 800 مليون دولار أمريكى.
أما الأولوية الهامة الثانية فتظل متمثلة فى تعميق الإصلاح ومواصلة تحرير الاقتصاد وسياسة الموازنة الضريبية، وتطوير البنية التحتية للسوق.
ومن الضرورى مواصلة العمل نحو التقليص اللاحق لتواجد الدولة فى الاقتصاد، ونقل المصانع والمشروعات التى لم تثمر نتائج عملية إلى حيز الملكية الخاصة.
وينبغى إعادة النظر فى معايير التشريعات القائمة، وتعزيز معايير المسئولية الاقتصادية والقانونية للملاك الجدد، من أجل التنفيذ غير المشروط للتعهدات الاستثمارية المتفق عليها، والعمل الفعال فى المصانع المخصخصة.
والشئ الهام هنا هو خلق الشروط المواتية لأقصى حد لجذب المستثمرين الواعدين المسئولين إلى عملية الخصخصة، والذين يتولون على عاتقهم الالتزام بالتحديث والاصلاح التكنولوجى للإنتاج، والحصول على منتج مطلوب للسوق العالمى.
وعلى كل من: مجلس الوزراء بالاشتراك مع اللجنة الحكومية للملكية، و وزارة الاقتصاد، و وزارة المالية، و وزارة العدل، القضاء الإدارى العالى، أن يقوموا بالتقييم النقدى لسير الأمور فى هذا المجال، واتخاذ القرارت اللازمة.
إن قضايا تقليص العبء الضريبى، ونظم التسهيلات والامتيازات الضريبية، تحتل مكانة مهمة فى تحرير الاقتصاد. ففى خلال الأعوام من 2000 إلى 2007 انخفض معدل الضرائب على الأرباح من 38 إلى 10 بالمئة، وانخفضت الضريبة العامة الموحدة من 40 إلى 24 بالمئة، وانخفضت الضريبة الموحدة لأصحاب المشروعات الصغيرة والمزارع الانتاجية فى الريف إلى 10 بالمئة. كما تم تقليص الضريبة على الدخل للموظفين. ونتيجة لذلك فقد انخفض الحجم المالى الضريبى العام فى الاقتصاد من 40 إلى 27 بالمئة خلال السنوات السبع الأخيرة. وبالتالى نمت بصورة ملحوظة الموارد المالية للمؤسسات، مما جعل منها مصدرا إضافيا للاستثمار، وزيادة دورة الموارد، ورفع أجور العمل والدخل للعاملين. وفى عام 2007 فقط استطاع أصحاب المشروعات الخاصة فى الجمهورية إضافة المزيد من الموارد المالية بقيمة 830 مليار سوم أوزبكى، وذلك من خلال التسهيلات الضريبية الممنوحة.
وفى عام 2008 سوف تتواصل سياسة التحرر الضريبى، وتنخفض الضريبة الموحدة من 10 إلى 8 بالمئة لأصحاب الأعمال والمشروعات الصغيرة الخاصة. كما تنخفض الضريبة على أرباح البنوك من 17 إلى 15 بالمئة، وذلك بهدف توجيه الموارد الفائضة نحو زيادة رءوس أموالهم. كما تظل ضريبة الربح ثابتة لجميع المشروعات الخاصة القائمة الأخرى وتمثل 10 بالمئة. وفى هذا الإطار ينبغى الإشارة إلى أن هذه القيمة الضريبية تمثل واحدة من أقل الفئات المعمول بها ليس فقط فى بلدان الكومنولث، وإنما فى الدول الأجنبية الاقتصادية المتطورة. ومن المقدر أن تطبيق تلك المعايير المقترحة سوف تضيف أكثر من 100 مليار سوم أوزبكى إلى أصحاب المشروعات الاقتصادية.
وأود الاشارة بوجه خاص الى أنه من أول يناير للعام الحالى سوف يزداد دخل السكان فعليا، وذلك عند تطبيق النظام الجديد للتخفيض الضريبى والتوسع فى قاعدة الخاضعين للضرائب.
إن تطوير ودعم مصلحة خدمات الخزانة لتحقيق الموازنة الحكومية، يرفع بصورة كبيرة من الاستخدام الفعال لموارد الموازنة. وهنا يواجهنا عمل كبير لتدعيم القاعدة المادية التقنية على كافة المستويات للخزانة المتشكلة من جديد لدى وزارة المالية، وإمدادها بالكوادر المؤهلة تأهيلا عاليا، والتطوير اللاحق لآلية الضخ المالى لهيئات الموازنة فى مجال التعليم والصحة للشعب.
كما أن هناك أهمية كبرى فى قضية إصلاح نظام الإدارة الضريبية تتمثل فى إدخال الكود الضريبى إلى اللائحة الجديدة، والذى يبدأ سريانه من 1 يناير عام 2008.
إن تحقيق المعايير والشروط المطروحة فى الكود الضريبى، قد تم الإعداد له على أساس دراسة التجارب العالمية، والتناول التطبيقى العملى، وأسس فرض الضرائب، الموجهة قبل كل شئ نحو توحيد النظام الضريبى والعلاقات الضريبية، وتدعيم الدور المساعد للضرائب فى التطور الراسخ المتوازن لاقتصاد البلاد.
لذلك، فمن الضرورى الدراسة الدقيقة لتأثير الكود الضريبى الجديد على أرض الواقع، وإدراك الموقع الفعال الذى يؤثر به، والمكان الذى يتطلب تطويره به أو تصحيحه.
فى هذا الإطار فإن كل من: وزارة المالية، لجنة الضرائب الحكومية بالاشتراك مع وزارة الاقتصاد، اللجنة الحكومية لمكافحة الاحتكار، المجلس التجارى الصناعى، وغيرها من الوزارات والمصالح المعنية الأخرى، ينبغى عليهم إقامة مجموعة عمل إدارية خاصة مشتركة، لمتابعة تنفيذ التشريع الضريبى الجديد، وتقديم الاقتراحات ـ عند الضرورة ـ إلى مجلس الوزراء الموجهة نحو التطوير اللاحق لأحد معاييره أو بنوده.
وعلى المستوى المعاصر لتطوير الاقتصاد فإن قضايا مكافحة مظاهر الاحتكار وتشكلها فى الأوساط المنافسة تكتسب أهمية خاصة.
ونتيجة لتطبيق سياسة عدم الاحتكار فقد تقلصت أعداد المصانع الاحتكارية خلال العشر سنوات المنصرمة إلى 3،5 مرة، وتقلص حجم الانتاج الاحتكارى إلى أكثر من 26 مرة. وفى خلال الأعوام 2004 ـ 2007 فقط، انخفضت حصة الانتاج الاحتكارى من الحجم الاجمالى للناتج القومى من 26 إلى 21 بالمئة.
بالاضافة إلى ذلك فإن المستوى العالى ـ بغير برهان ـ للاحتكار الاقتصادى فى بعض القطاعات المنفصلة، يعد معوقا ومعطلا لنمو حجم الإنتاج، وتحسين النوعية وقدرة المنتجات على المنافسة وخفض أسعارها. إن المستوى العالى للاحتكار والتقييد النسبى فى السماح للمشروعات الاقتصادية بالحصول على الموارد، يظل قائما فى أسواق إنتاج الأسمنت و الأردواز و البولوإيثيلين، ومنتجات الصناعات الدهنية والمسلى، وغيرها، مما يسمح لهم برفع الأسعار على منتجاتهم دون مبرر، فى فترة ازدياد الطلب عليها.
وينبغى على كل من: اللجنة الحكومية لمكافحة الاحتكار و وزارة الاقتصاد و وزارة المالية و وزارة العدل و اللجنة الحكومية للضرائب و لجنة الجمارك الحكومية و المجلس التجارى الصناعى، وغيرها من الوزارات والمصالح المعنية الأخرى، اتخاذ التدابير اللازمة لكافة الحالات المتعلقة بهذه القضايا خلال شهر، والتقدم إلى مجلس الوزراء بالاقتراحات الخاصة بتوفير الشروط المتكافئة فى المنافسة لجميع المساهمين فى السوق.
إن التحرير اللاحق للاقتصاد لا يمكن القيام به بدون التطوير الموازى للبنية التحتية للسوق ـ النظام المصرفى المالى، التسهيلات، هيئات التفتيش، نظام التأمين، النظام الهندسى، وغيرها من الهياكل التى تمهد الظروف للآلية الفعالة المؤثرة في السوق.
لقد تم انجاز الكثير خلال العام المنصرم فى مجال تصحيح وتعزيز التشريعات الخاصة بالمجال المصرفى، وشركات التأمين والتفتيش. وكانت التدابير المتخذة موجهة نحو تعزيز ثقة السكان فى آلية السوق الجديدة الوليدة.
ونتيجة للاجراءات المتخذة، فقد نجحت 27 شركة تأمين فى الوصول برءوس أموالها الموثقة إلى المتطلبات المنصوص عليها، مع زيادة مجمل حجمها فى عام 2007 إلى 5،1 مرة. كما ازداد حجم أرباح التأمين خلال عام إلى 45 بالمئة لتشكل أكثر من 70 مليار سوم أوزبكى. وقد تطورت بثبات ووتائر عالية الخدمات التأمينية الخاصة بالتأمينات الشخصية الطوعية والتى ازدادت إلى 80 بالمئة، و48 بالمئة بالنسبة إلى التأمين الطوعى على الممتلكات الشخصية.
وفى نفس الوقت فإن الأنواع المختلفة من التامين الإجبارى ظلت فى مجمل الحجم العام صغيرة إلى أبعد حدود، ومثلت فقط 6 بالمئة. والسبب فى ذلك يعود إلى غياب التطبيق الفعلى لأنواع التأمين الإجبارى المطابق للتطبيقات الدولية.
ينبغي القيام بالجهود الكثيرة لانشاء شركات تدقيق الحسابات و التأمين والتأجير و الشركات الأخرى المحترفة التابعة للبنية الاساسية مع الثقة التامة ليس فقط عند الزبائن المحليين بل و عند الزبائن الأجانب أيضا والتي ستكون سائدة في سوق المال.
ومن الضروري دراسة و اتخاذ القوانين مثل " القانون عن التأمين الاجباري لمسؤولية أصحاب وسائل النقل" و "القانون عن التأمين الاجباري لمسؤولية أصحاب العمل".
الى الوزارة المالية و البنك المركزي و وزارة الاقتصاد و غرفة التجارة والصناعة و اتحاد الخبراء لتدقيق الحسابات و التأمين وخلال شهر واحد لابد من تنفيذ تحليل سير تنفيذ الخطة للتنمية المالية والمصرفية، و تدقيق الحسابات والتأمين التى اتخذت اجرائاتها سابقا و آخذا بعين الاعتبار الخبرة المتراكمة و التي يجب أن تقدم الاقتراحات التكميلية لأجل دفع نشاطاتها.
الاولوية الثالثة - هو دعم و تحفيز تنمية الأعمال التجارية الصغيرة و الأعمال الخاصة و مجال الخدمات ونشاط العاملين الذين يعملون في منزلهم و هذا باعتباره أهم اتجاه التحسن في تشغيل السكان و زيادة الرفاهية.
ان تجربة العديد من البلدان النامية والبلدان المتقدمة و خاصة التجربة المتراكمة في السنوات الماضية يثبت مرة أخرى قوة صحة سياستنا المختارة لاستخدام التنمية المسبقة للمجالات المشارة أعلاه ، بالدرجة الأولى ، الاعمال التجارية الصغيرة و الأعمال الخاصة لا بد أن تكون قاطرة فريدة من نوعها من اجل حل أهم المشاكل بالنسبة لنا و زيادة دخل السكان. هذا المجال دون مبالغة يلعب دورا مهما في توفير أسواقنا المحلية بالسلع الاستهلاكية.
اليوم هذا المجال يعتبر سوقا أكثر فوة لتطبيق العمل و تشكيل الطبقة المتوسطة من الملاك في البلد و مصدر دخل و إزدهار للملايين من الناس. لهؤلاء الناس الذين يهتمون بحيويّة رغبة التطوير و إزدهار نشاطهم الخاص و هذا يعني تأمين الاقتصاد المستقر للبلاد. و لهؤلاء الناس الذين يعرفون أنه لا يمكن التوصل الى هذه الأهداف دون تعزيز الإستقرار في المجتمع و السلام في الأرض.
وأنتهز هذه الفرصة لكي أطرح أيضا أحد أهم نواحي هذه المشكلة.
نحن وضعنا امام أنفسنا الهدف الأساسي و هو مزيد من التحسن في مستوى حياة السكان.
و ليس من الممكن الأعتماد على حل هذه المسألة دون التنمية المتسارعة لقطاع الخدمات و الاتصالات والنقل والخدمات المالية المصرفية، و خدمات البلديات وغيرها من فروع البنية التحتية ، خاصة ان قطاعات الاعمال التجارية الصغيرة والخاصة تلعب دورا مهما.
ومن الضروري ان التأمين ليس فقط من حيث الكمية بل تأمين التطوير من حيث النوعية في مجال الاعمال التجارية الصغيرة ، فلا بد من التركيز واعطاء اهتمام خاص الى الانتقال من الابسط الى الاكثر تعقيدا في المنتجات التكنولوجية العالية و التي سوف يمكن توفيرها ليس فقط في الأسواق الداخلية بل الاسواق الخارجية أيضا.
اليوم لدينا كلّ أساسيات التوصل لحصة من قطاعات الاعمال التجارية الصغيرة والخاصة في الانتاج الاجمالي المحلي في عام 2008 حتى 48 % و في عام 2010 – إلى 50-52 % نسبة مئويّة و الحجم النوعي لقطاع الخدمات يزيد على التّوالي حتى % 45,0 و49,0 نسبة مئويّة. و توصل مقاعد العمل الجديدة في عام 2010 إلى 250 ألف شخص و ذلك على اساس توسيع نشاط العاملين الذين يعملون في منازلهم.
أعزائنا المشاركين في هذا الاجتماع!
أن مسألة زيادة فعالية الزراعة في البلاد تستند الى حل مهمة تحسين اصلاح الاراضي و زيادة خصوبة اراضي السقاية.
ان هذه المهمة يجب أن تكون من أولوياتنا الأساسية لعام 2008 والسنوات اللاحقة. و لا يمكن ألا تثيرالقلق لدينا الأحوال الحالية في مجال اصلاح الأراضي. حوالي 8 ٪ من اراضي السقاية تعتبر حاليا الاراضي المضطربة بارتفاع ملوحة التربة والمياه الجوفية من طبقات الأرض وبسبب الحالة السيئة للاراضي المستصلحة التي لا تستخدم الا حوالى 330 الف هكتار في الزراعة. فى السنوات الاخيرة انخفض متوسط درجة الانتاج الذي يعتبر معدلا قياسيا لنوعية حالة اراضي السقاية الى 55 نقطة. واكثر الحالات السيئة في جمهورية قاراقالباغستان ، وفي ولايات خوارزم و بخارى و سيردريا و فرغانة و طشقند و في عدة مناطق أخرى.
اليوم تحسين نوعية الاراضي المستصلحة و زيادة انتاجيتها تستخدم كاحتياطي مهم و عامل حاسم في تنمية زراعة كثير من المردودات و زيادة كفاءتها و خاصة لتحسين الرفاهية المادية لسكان المناطق الريفية.
ان الحل لهذه المسألة مرتبط بتنفيذ برنامج الدولة لتحسين و اصلاح اراضي السقاية لعام 2008-2012 والذي ينص على تنفيذ مجموعة واسعة من الاعمال لبناء مشاريع اصلاح الأراضي و تعميرها و ترميمها و تجديد معدات اصلاح الأراضي . و من المستهدف في عام 2008-2012 القيام بانشاء و ترميم المصارف الرئيسية و الفرعية المرتبطة بالمناطق و المزارع بطول 3.5 ألف كيلو متر و اكثر من الف خزان مياه و اعادة التعمير لشبكة الصرف بطول 7.6 ألف كيلو متر. في هذا العام تم تحديد القيام بكمية كبيرة من هذه الأعمال من أجل تحسين نوعية الاراضي المستصلحة. و لهذه الأغراض سوف تخصص اكثر من 75 مليار سوم و جزء كبير من هذه الأموال تستخدم لاعادة وترميم وتنظيف شبكة الصرف و تجهيز مؤسسات الصرف و المقاولات بالمعدات الحديثة على أساس التأجير.
يجب على مجلس الوزراء الاشتراك مع وزارة المالية و وزارة الزراعة والموارد المائية للقيام بالمراقبة الشديدة في مجال سير تنفيذ المشاريع المحددة في خطة تحسين حالة الاراضي المستصلحة و تأمين اعداد و تحليل مستندات المشاريع و حساباتها في الوقت المناسب و انشاء مؤسسات المقاولات المتخصصة في الولايات و تجهيزها بالمعدات الحديثة. ولا بد من اعادة أجهزة التمويل لأعمال الاصلاح من الأصل. وهنا تم تخصيص الدور الكبير لصندوق تحسين اراضي السقاية و الذى انشئ فى عام 2007 تحت إشراف وزارة المالية.
ان التطور المطرد و تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية و البنوك و الشركاء الأجانب يعطى أهمية كبيرة لتنفيذ المهام لتحسين نوعية الاراضي المستصلحة.
والجدير بالثقة أن خبرة التعاون مع المؤسسات المالية الدولية حول تنفيذ المشاريع المشتركة لتحسين نوعية الاراضي المستصلحة في منطقة آق آلتن لولاية سيرداريا و المناطق الجنوبية لجمهورية قارقالباغستان واعادة الاعتبار لاراضي السقاية في 9 محافظات ولايات بخارى و قشقداريا و نوائي. وتم جذب القروض الامتيازية وقدرها 70 مليون دولار من البنك العالمي و منظمة تعاون شنكهاي و ذلك لتحقيق مشروع تمديد شبكة الصرف من جنوب قارقالباغستان الى القسم المركزي لولاية فارغنا لأجل تحسين حالة الاراضي المستصلحة.
و من الضرور أن تنشط وزارة الزراعة و الثروة المائية و وزارة الإقتصاد و وزارة المالية و وزارة العلاقات الإقتصادية الخارجية و الإستثمارات و التجارة الأعمال الخاصة بجذب المزيد من القروض الإمتيازية الخارجية لتحقيق المشاريع في هذا المجال. و يجب أن تناقش نتائج هذا العمل في جلسة مكتب الوزراء كل ربع سنة.
بودي التوقف عند مسألة الإنتهاء من أعمال إعداد و تحقيق برنامج الدولة بمناسبة إعلان عام 2008 عاما للشباب.
أهم شيء أن البرنامج يجب أن يُوجه الى حل جميع القضايا الناضجة لحماية مصالح و حقوق الشباب و تأمين القاعدة القانونية و العملية الوثيقة له في حينه.
و يطيب لى القول إننا قد تمكنا في مجال الإصلاح الثابت و الهادف لمجال التعليم و تحقيق البرامج المجمعة في الحياة من خلق نظام متكامل للتعليم المتواصل سيسمح للشباب بالحصول على إختصاصات معينة في المستقبل لكي يتمكن من إظهار مواهبه و إيجاد مكان مناسب له في المجتمع و ذلك الى جانب الحصول على التعليم العام المتمشي مع أعلى المتطلبات.
و بهدف تنفيذ هذه المهمات تم خلال الفترة المنقضية وفقا للبرامج القومية العامة الخاصة بأعداد الكوادر و تطوير التعليم المدرسي القيام بحجم كبير من الأعمال من حيث أبعادها و مضامينها. و منها خلق القاعدة المادية الفنية و التعليمية المعاصرة للمدارس و الكليات و مدارس الليسي الإختصاصية الأكاديمية و تطبيق المواصفات التعليمية و التيكنولوجيات التعليمية التربوية و المعلوماتية الجديدة في مناهيج الدراسة.
و قد أُدخل حيز العمل و أُعيد بناء ما يزيد على 1200 مدرسة إختصاصية أكاديمية و كلية إختصاصية مهنية و ما يزيد على 4600 مدرسة تعليمية متوسطة عامة كما و تم تجهيزها بمعدات و أدوات دراسية معاصرة.
و سيُوفر في سنة 2009 نتيجة لتنفيذ البرامج المذكورة التام 1.1 مليون مقعد لطلاب مدارس الليسي الإختصاصية الاكاديمية و الكليات الإختصاصية المهنية و 3 ملايين مقعد لتلاميذ المدارس المتوسطة العامة. و بذلك سيشمل التعليم المتوسط العام لمدة 9 سنوات و الإختصاصي المهني الإجباري المجاني لمدة 3 سنوات جميع التلاميذ و الطلاب.
و قد تخرج من مؤسسات التعليم الإختصاصي المتوسط و العالي خلال 10سنوات ماضية أكثر من مليون متخصص فيما يزيد على 100 إتجاه و 265 إختصاصا و 700 مهنة.
لكنه لا يمكن إلا أن يثير القلق لدينا اليوم مسألة مبدئية أ لا و هي مدي إحتياج مجالات الإقتصاد الوطني المختلفة الى تلك الإختصاصات التي يجري فيها إعداد المتخصصين الناشئين و ما إذا كان خريجو الكليات و مدارس الليسي و المعاهد العالية و الجامعات يجدون أماكن عمل مناسبة لهم.
إن الوضع الراهن في هذا المجال يتطلب القيام بدراسته الدقيقة و معرفة ما إذا كان كل إختصاص يجري فيه إعداد المتخصصين يتجاوب و متطبات الوقت الراهن الواقعية و يُدرج ليس فقط في قائمة اليوم لأندر الإختصاصات فحسب بل و المستقبل القريب أيضا. و الى جانب ذلك يجب إدخال تصحيحات كبيرة خاصة بتغيير الإختصاصات. و إذا تطلب الأمر فيجب كذلك تغيير إختصاصات بعض المؤسسات التعليمية الإختصاصية المهنية المتوسطة.
إن المسألة الثانية التي تتمتع بأهمية خاصة هي مسألة الجودة في إعداد الشباب و كوادر المستقبل. إذ من المهم للغاية معرفة ماذا يدرس شبابنا و كيف نُظم نظام إعداد و إعادة إعداد الكوادر في مجالي التعليم و التربية. و يجب أن تحتل هذه المسألة مركز الصدارة لدي إصلاح التعليم المتوسط العام و الإختصاصي المتوسط. و من الضروري جذب المزيد من أصحاب الخبرات و أساتذة الجامعات و المعاهد العالية الى سير التعليم في الكليات و مدارس الليسية.
بودي التوقف عند مسألة أخرى أيضا. علينا أن نهتم بتلك القيم التي يسعى اليها شبابنا و نعرف ماذا يهمه و يقلقه و يشكل معنى حياته. و يتوجب علينا أن نعي حقيقة دامغة و هي أنه من المستحيل أن يكون في المجال الروحي فراغ. و من واجبنا وقاية الشباب من التأثير الضار و الدخيل علينا و تربيته لكي يتمتع بتفكير سليم مستقل و معتقدات و مواقف ثابتة من الحياة و من كل ما يجري حوله و تحبيب نمط الحياة السليم و القيم القومية و الإنسانية العامة اليه. و للمنظمات الإجتماعية و غير الحكومية و بالدرجة الأولي منظمات الشباب دور خاص هنا.
و في معرض الحديث عن "عام الشباب" و قضايا سياسة الشباب ينبغي علينا أن نأخذ على محمل الجد إحتياجات و مطالب العائلات حديثة الزواج و أن نوفر لها الظروف السكنية و الإجتماعية المعيشية الملائمة و أن نقدم لها الأموال و القروض لكي تتمكن من تجهيز المساكن بأسباب الراحة و تربية الأطفال ذوي المعنويات العالية و الجسم السليم. إن جميع هذه المسائل يجب أن تجد إنعكاسا تاما و مفصلا في البرنامج.
و على من يعمل على إعداد البرنامج و يتحمل المسؤلية عن تحقيقه أن يعي جيدا لمن و لأجل ما أعلنا عام 2008 عاما للشباب. و يدور الحديث عن الشباب الذي يشكل اليوم ما يزيد على نسبة 64 بالمائة من جميع السكان و الذي يتوقف علي مستوى تعليمه و تربيته و كفاءته المهنية مستقبلنا و تطورنا الديموقراطي و الإقتصادي و الذي يقدر على أن يحتل المكانة التي هي جديرة به في حياة مجتمعنا و أن يصبح قوة حاسمة حقا و سندا لدي تحقيق الأهداف المحددة الخاصة بإصلاح و تجديد البلاد. و يجب هنا عدم افساح المجال للامور الشكلية و الموقف السطحي. علينا أن ندرك و نعي دقيقا أن لتحقيق هذا البرنامج أهمية إجتماعية و سياسية على حد سواء.
أيها الأصدقاء الأعزاء!
إستنتاجا مما ذكرته سابقا أرى أنه من الضروري التأكيد على أن لأولوية مصالح الإنسان أهمية سيادية شاملة في كل الأمور بغض النظر عن إن كانت مسألة تشكيل السياسة الإقتصادية أو تحقيق برامج إصلاح و تجديد الإقتصاد أو مسألة تحديد أهم الأولويات للمستقبل الطويل الأمد في المجالات الإجتماعية و التعليمية و الصحية.
إن المسألة الرئيسية السامية و الهادفة التي يجب أن تخضع لها و تُوظف في سبيل تحقيقها في الحياة جميع خططنا و مواردنا و إمكانياتنا في نهاية المطاف هي مسألة رفع مستوى و جودة حياة مواطنينا بصورة ثابتة و مستمرة.
و تخلق نمو التطور الإقتصادي و الإمكانيات و الإحتياطات المالية المتزايدة و تشبع السوق الداخلية المستمر بالبضائع و الخدمات العالية الجودة و بالدرجة الأولى من الإنتاج الوطني قاعدة متينة لدرجة كافية للإستمرار في ممارسة سياسة إطراد رفع مرتبات و دخول السكان و تشجيع السوق الإستهلاكية في البلاد.
و قد وُضعت من عام 2008 مهمة إيجاد مصادر لتأمين رفع معدل المرتبات بما لا يقل عن 1,5 مرة دون الخروج من إطار بارامترات التضخم المتوقعة للعام الجاري.
و إنني على يقين من أن مثل هذه المهمة قابلة للتنفيذ.
يمكن القول اليوم بدون مبالغة إن عام 2007 قد أصبح بالنسبة لنا عاما لتحقيق الإصلاحات الإجتماعية السياسية الكبيرة و إزدياد عوامل التطور الإقتصادي السياسي التي لم يسبق لها مثيل.
إن العوامل المحققة هي بالدرجة الأولى نتيجة طبيعية لعمل شعبنا المجتهد و الدائب و تقدم بلادنا المستمر و الهادف على طريق التحويلات الديموقراطية و السوقية.
وإنني على يقين راسخ من أن عام 2008 سيصبح بلا شك إستمرارا منطقيا في تطوير و تعميق الإصلاحات و عمليات التجديد فى حياة مجتمعنا و سيعطي حافزا قويا لتحقيق التغييرات الهيكلية و تعزيز المقدرة و إستقرار الإقتصاد و إزدهار البلاد عامة. و من المهم خاصة أنه سيكون خطوة جديدة في طريق تحقيق أهم المشاريع الإجتماعية لتحسين حياة الناس.
أتمنى لكم جميعا تحقيق نجاحات و إنجازات جديدة في هذا الطريق.