إجعلنا صفحتك الرئيسية | الصيغة السابقة للموقع O`zbekcha | Русский | English
وكا لة "جهان" للاعلام وكا لة "جهان" للاعلام
اللقاء بين إسلام كريموف وهو جين تاو (20.04.2011 14:09)           من أجل السلام والتعاون في منطقة آسيا (22.12.2010 18:13)           بيان صادر عن وزارة خارجية جمهورية أوزبكستان (01.06.2010 19:42)           التمويل الصغير – عامل هام في تنمية مناطق البلاد (28.05.2010 18:57)           البلاغ الإعلامي عن اجتماع مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون (24.05.2010 18:05)           رئيس البنك الآسيوي للتنمية وجه رسالة الشكر والامتنان لرئيس جمهورية أوزبكستان (24.05.2010 18:00)           حماية حقوق و مصالح النساء - مهمة أولوية في سياسة أوزبكستان (29.01.2010 16:55)           أوزبكستان شريك فعال في "منظمة شنغهاي للتعاون" (26.01.2010 15:53)           انطلاق العمل في إنشاء سكة الحديد "خيراتان-مزاري شريف" (26.01.2010 15:40)           الرئيس إسلام كريموف استقبل رئيس شركة السكك الحديدة الروسية (02.11.2009 19:09)           وزير الخارجية الفلسطيني في أوزبكستان (02.11.2009 19:07)           الرئيس إسلام كريموف استقبل وزير الخارجية الهندي (29.10.2009 19:11)           الرئيس إسلام كريموف استقبل مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية (17.10.2009 18:02)           مراسم الاستقبال في قصر "آق صراي" الرئاسي (10.10.2009 17:12)           الرئيس إسلام كريموف استقبل وزيرة خارجية سويسرا (10.10.2009 17:05)          
الموضوعات

الصفحه الرئيسية
السياسة
الإقتصاد
المجتمع
الثقافة
الرياضة
تعليقات
أوزبكستان كما يراها العالم
أحداث و تواريخ
الارشيف

الرئيس

الزيارا ت
الكلمات

وكالة "جهان" للإعلام

أخبار
مواد تحليلية
نشرات صحفية
بيانات
البانوراما الدبلوماسية

وثائق

مراسيم
قرارات
قوانين

من نحن

حول وكالة "جهان" للإعلام
خدمات
إتصل بنا

الصوت والصورة

الصورة
فيديو
الصوت

البحث

اشترك
RSS


Currency nbu.com


Hosting by UZINFOCOM


الكلمات

كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف في الاجتماع المشترك لعالي مجلس و مجلس الوزراء و الرئاسة للجمهورية بمناسبة مرور 16 عاما على استقلال جمهورية أوزبكستان
09.11.2007 18:53
الأصدقاء العزاء!

فى الأيام القريبة سوف تحتفل بلادنا بمرور 16 عام على استقلال أوزبكستان. وعشية الاحتفال بهذا التاريخ العظيم والعزيز لنا جميعا، ونحن نتطلع إلى الطريق الصعب الذى قطعناه فى تلك السنوات، من الضرورى أن نُقيم بشكل موضوعى كافة النتائج التى تحققت خلال الفترة المنصرمة فى تطورنا المستقل. وأن نقوم بنقلها إلى علم ووعى سكان البلاد. عند تقييم جوهر و أهمية الطريق الذى قطعناه فى تطور الجمهورية المستقلة، وما ينبغى علينا القيام به، فمن الصواب أن نقسم هذا الطريق إلى مرحلتين مستقلتين، يحتل كل منهما مكانة خاصة ومميزة فى تاريخ بلادنا.

يقينا أن كل من مواطن جمهورية أوزبكستان له كل الحق ليس فقط في تقييم الإنجاز الذى تحقق بل إبدى آرائه النقدية و إقتراحته فى تلك القضية و الحيوية لكل إنسان فى بلاد.
عندما نتطلع إلى كل العوائق التى مرت بنا عبر السنين و الأيام و الأسابيع و الشهور و يمكننا التأكيد بثقة على أن المرحلة الأولى منذ عام 1991 إلى عام 2000 قد شغلت مكانة تاريخية هائلة غير مسبوقة فى حياة بلادنا وشعبنا. مرحلة الإصلاحات ذات الأولوية و تغيرات المرحلة الانتقالية و تشكيل أسس الدولة القومية.

على نفس القدر من الأهمية لعبت المرحلة التالية منذ عام 2001 إلى 2007 ـ مرحلة النهضة الديمقراطية وتحديث البلاد، لعبت دورا فى توفير التطور الراسخ للاقتصاد،الاصلاحات المتتالية فى مجالات النظام السياسى، التشريعى، القضائى و الاجتماعى الانسانى.

منذ الأيام الأولى للاستقلال بعد تخلصنا من النظام القديم الشمولى السوفيتى و ابتعدنا عنه، قمنا بالإعلان عن بناء الدولة الديمقراطية المفتوحة ذات التوجه نحو اقتصاد السوق و تشكيل المجتمع المدنى فى البلاد.

وقد قامت قاعدة بناء المجتمع و الدولة الجديدة على أساس خمسة مبادئ أثبتت أفضليتها:

الأول ـ إعادة بناء الفكر الاقتصادى و أولوياته عن السياسة. و بقول آخر يأتى الاقتصاد أولا و من بعده السياسة:

الثانى ـ ينبغى أن تصبح الدولة هى القائمة الرئيسية على عملية الإصلاح خلال المرحلة الانتقالية من النظام القديم إلى الجديد. أى أنها تأخذ على عاتقها مهمة المبادرة بالاصلاحات فى المجالات الحكومية والاجتماعية والاقتصادية لنهضة البلاد:

الثالث ـ سيادة القانون أو المساواة بين جميع المواطنين أمام القانون:

الرابع ـ تحقيق السياسة الاجتماعية الفعّالة ومسئولية الدولة عن دعم الطبقات والمجموعات السكانية من محدودى الدخل فى الإطار الاجتماعى:

الخامس ـ التدرج فى إدخال الاصلاحات و تنفيذها و رفض النماذج المختلفة للعلاج بالصدمات. أو يمكن القول بطريقة أخرى بأن تطور البلاد ينبغى أن يسير عبر الطريق الارتقائى للتطور، وليس الطريق الثورى الذى حمل للشعب دائما الاضطهاد والعنف والحرمان، كما يشهد على ذلك تطور البشرية.

وقد أكدت هذه المبادئ أولا على رفضنا التام للمذهب الشيوعى. و عكست واقع أوائل التسعينات للقرن العشرين، كما حددت المهام المبدئية الرئيسية للإصلاح فى بلادنا. وانطلاقا بالتحديد من هذه المبادئ فقد شرعنا فى وضع أساس البناء الجديد للدولة والمجتمع.

ان ضرورة تحقيق هذه المبادئ تحديدا قد ولّدت الشعارات المعروفة بصورة واسعة والمأثورة ـ "عندما تشيد بيتك الجديد لا تحطم القديم"، "الإصلاح ليس من أجل الإصلاح، بل من أجل الانسان".

ان حجر الزاوية فى تحقيق مهام برامج الاصلاح و نهضة البلاد يتمثل فى الدراسة العميقة والتطبيق للتجارب العالمية التى أثبتت نجاحها فى بناء الدول الديمقراطية الحديثة المتطورة بثبات. وذلك فى إطار الحفاظ والدعم المتواصل لقيمنا القومية، وتقاليدنا وعاداتنا، واحترام التوجهات القائمة لشعبنا.

ان الوضع الذى تشكل فى المرحلة ما بعد السوفيتية بعد انهيار الاتحاد السوفيتى، قد أملى اتخاذ قرارات عاجلة للحيلولة دون الفوضى والحفاظ على النظام، وتوفير المتطلبات العاجلة للسكان، وفى أولوياتها المواد الغذائية.

اليوم من الصعب علينا تصور الوضع الذى كنا عليه عندما كان احتياطى المخزون من القمح والدقيق يكفى فقط ل 10 ـ 15 يوم، عندما كانت الدولة على حافة المجاعة.

فى تلك الأوضاع فى أوزبكستان، بالإضافة إلى النقائص فى كل النظام السوفيتى، بتخطيطه المركزى وآليات التقسيم الذى اتسم به، فإن أكثر التأثيرات ضررا تمثلت فى التوجه الأحادى المتضخم للمواد الخام فى التطور الاقتصادى للدولة، والانتاج الأحادى دون قيد أو شرط للقطن، والذى أثمر عن ضرر مدمر للاقتصاد والبيئة والأصول التاريخية للسكان.

على الرغم من الامكانيات الطبيعية الهائلة من المواد الخام، والموارد البشرية العاملة التى تتمتع بها البلاد، فإنها فى الواقع قد احتلت فى الاتحاد السوفيتى السابق موقعا متأخرا من حيث مستوى معيشة السكان، وتطور المجالات الاجتماعية والادبية، والذى تبرهن عليه المعلومات الاحصائية لنتائج التعداد السكانى للاتحاد السوفيتى عام 1989.

وفى ظل تلك الأوضاع القائمة، بات من الضرورى بصورة عاجلة الحد من التدهور الكارثى للاقتصاد ومعدلات التضخم المتنامية التى وصلت إلى أكثر من ألف بالمئة فى العام.

وذلك عندما صارت العملة السوفيتية القديمة لاتساوى شيئا فعليا، والعملة الوطنية الجدية لم تظهر بعد.

كان لا بد من الحيلولة دون التدمير الكامل للروابط الاقتصادية والمالية القائمة، والبطالة الواسعة.

وقد تمثلت أكثر المخاطر حدة فى الفراغ القانونى القائم فى ظل ظروف انهيار نظام توفير الأمن الداخلى والخارجى، ومخاطر نمو واشتعال التناقضات ما بين القوميات، ما بين الديانات، ما بين المقاطعات والعشائر، وتصاعد الفكر المتطرف خاصة بين أوساط الشباب ـ كان من الضرورى باختصار الحفاظ على البلاد من التناقضات الداخلية والخارجية الضاربة بجذورها فى مرحلة السنوات الأخيرة من وجود الاتحاد السوفيتى.

يكفى أن نتذكر أحداث تلك السنوات السوداء من الفوضى وغياب القانون، التى جرت من عام 1984 ـ 1989 على أيدى المبعوثين الذين لقبهم الشعب بدقة "الجنود المرسلين من السماء". أولئك المرسلين من اللجنة المركزية للحزب الشيوعى السوفيتى إلى أوزبكستان من أجل العمل على الحد من حالة التذمر النامية بين السكان وإيقافها، تلك الحالة الناجمة بصورة أساسية عن أوضاعهم الاجتماعية المتدهورة.

يكفى أن نتذكر تلك الأيام المضطربة، والجروح التى لم تلتئم، ومازالت باقية فى أفئدة الناس بعد الأحداث المأساوية فى كواس، فرجان، كوكاند، ناماجان، بوك، باركنت، جوليستان، طشقند، وأحداث أوش، والاختراقات عبر حدود البلاد التى قامت بها التشكيلات الاجرامية والارهابية فى المناطق الجبلية والسفحية لمقاطعات سورخاندر وطشقند، والتى تم تمويلها وقيادتها من المراكز الأجنبية.

ولو قدر لهذه الأهداف الاستفزازية القذرة أن تتحقق، لتحولت البلاد إلى شعلة ملتهبة من الحرب الأهلية، لتفجر نتائجها بلا أدنى شك الأوضاع فى آسيا الوسطى برمتها.

فى ظل هذا الوضع المأساوى المعقد الذى مرت به البلاد، فقد بات ذو قيمة كبرى الحفاظ على رباطة الجأش، والتمسك بالاردة السياسية الصلبة، وإعداداستراتيجية شاملة مبتكرة ودقيقة للخروج بالبلاد من أزمتها العميقة، وحشد كافة القوى السليمة فى المجتمع لتحقيق تلك السياسة.

ان استراتيجية التطور السياسى والاقتصادى، وبناء الدولة والمجتمع، تتحدد انطلاقا من الخصائص التاريخية والقومية والثقافية السائدة لدى شعبنا، ومن التقييماليقظ للمقدرات الطبيعية ـ الاقتصادية، ومصادر المواد الخام والموارد البشرية فى البلاد. وكذلك انطلاقا من الموقع اللائق الذى يمكننا وينبغى علينا تبوأه فى منظومة روابط الاقتصاد العالمى.

فما هى الخطوات الأولى التى قطعناها نحو تحقيق الاستراتيجية المعنية للاصلاح فى البلاد، وتشكيل القاعدة القومية للدولة؟ فى زمن تاريخى قياسى تم إعداد واقرار القانون الرئيسى ـ دستور جمهورية أوزبكستان، الذى حدد بدقة المبادئ الرئيسية لبناء الدولة والمجتمع فى البلاد. وقد كان أهم تلك المبادئ فصل السلطة فى الدولة بين التشريعية والتنفيذية والقضائية. ومن بين المبادئ الرئيسية التى أقرها الدستور ـ أولوية حقوق الانسان على مصالح الدولة. وكذلك تطبيق المعايير المعترف بها فى الحقوق الدولية. وقد تم الاشارة إلى عدم وجود أيديولوجية يمكن إقرارها كنوع من الحياة السياسية الاجتماعية الحكومية، بل تقام على أساس تعدد المؤسسات السياسية والمذهبية والفكرية. كما أكد الدستور على أولوية الملكية الخاصة فى إطار الحقوق المتساوية لكافة أشكال الملكية.

عند الأخذ فى الاعتبار بهذه المبادئ، فقد مضى العمل الموجه تدريجيا نحو تفكيك النظام المركزى لإدارة الدولة للاقتصاد، وتشكيل قاعدة البناء السياسى والحكومى الجديد لأوزبكستان المستقلة، وتشكيل منظومة متكاملة للهيئات الدستورية والتمثيلية للسلطة فى المركز والأطراف.

ثانيا ـ فى المرحلة الانتقالية الصعبة كانت هناك أهمية كبرى لإقامة النظام الفعال والهيئة التنفيذة للسلطة، القادرة على تطبيق القوانين المتخذة، وتحقيق حماية حقوق المواطنين وحريتهم، والقيام بالاصلاحات السياسية والاقتصادية.لقد تم القيام بإصلاح إدارى جذرى: إلغاء نظام الخطة المركزية فى التوزيع ـ الخطة الحكومية، الامداد الحكومى، لجنة التسعيرة الحكومية، لجنة الصناعة الزراعية الحكومية، وإلغاء العديد من أفرع الوزارات، إعادة هيكلة الهيئات المحلية للسلطة ـ أقيمت إدارات المحافظات فى مناطق وأحياء ومدن البلاد. كما أولى الاهتمام الشديد نحو تطوير وتدعيم هيئات الادارة الذاتية ـ ادارة "محلى".

ثالثا ـ تم الاقرار والحل بنجاح لمهمة تشكيل المنظومة المتكاملة للسلطة القضائية الموجهة نحو إعادة تشكيل القضاء من هيئة عقابية تدافع عن مصالح الدولة فقط، إلى هيئة تقوم بتوفير سيادة القانون وحماية مصالح الانسان. وجرى تشكيل القضاء الدستورى، ومحاكم دوائر الاختصاص، والمحاكم الاقتصادية. كما تم إقرار القانون الجنائى، وقانون المرافعات وغيرها من منظومة القوانين التى تشكل القاعدة التشريعية للنظام القضائى الحقوقى.

رابعا ـ فى خلال فترة وجيزة تم تشكيل نظام لهيئات الأمن القومى التى توفر الحماية المضمونة للسيادة، والبناء الدستورى، ووحدة الأراضى، والنظام الاجتماعى، ومواجهة الخطر النامى للارهاب الدولى والتطرف وتهريب المخدرات.

انطلاقا من التحليل العميق للحالة الاجتماعية والسياسية فى المنطقة، والنداءات المعاصرة، والتهديدات المحيقة بأمن البلاد، فقد تم اتخاذ المواثيق التشريعية حول "المبدأ العسكرى لجمهورية أوزبكستان"، "مبادئ الأمن القومى لجمهورية أوزبكستان"، وغيرها من المواثيق التى تشكل قاعدة قانونية متينة لعمل المنظومة المتكاملة لتوفير الأمن، والتى تساعد فى الحفاظ على السلم والهدوء والاستقرار فى بلادنا.

كما وقعت فى بؤرة اهتمامنا تلك القضايا المرتبطة بتشكيل المؤسسات المدنية والاجتماعية مثل أمبودسمان البرلمانى، والمركز القومى لحقوق الانسان، وعدد غيرها. ان الحفاظ على حقوق ومصالح الفرد والأسرة، والارتقاء بالثقافة الحقوقية لدى السكان، يمثل ليس فقط هدفا، بل شرطا هاما فى بناء الدولة الديمقراطية الحقوقية الأصيلة والمجتمع المدنى.

ان تشكيل الاقتصاد القومى والاصلاح الجذرى له هما القاعدة الأهم فى التطور المستقل للبلاد.

لقد واجهت الدولة قضية حادة وهامة للغاية فى تلبية احتياجات البلاد والسكان لمصادر الطاقة والوقود، والمواد الاستهلاكية والغذائية.

وقد طرحت قضية تحقيق الاكتفاء الذاتى للطاقة والوقود والحبوب الغذائية كمهمة استراتيجية عاجلة فى تلك الأيام.

لقد جرى الحديث قبل كل شئ حول أن اوزبكستان التى تمتلك احتياطى صناعى مؤكد و هائل من الغاز الطبيعى و النفط و الغاز المكثف، كان مضطرا فى نفس الوقت لاستيراد حوالى6 ـ 7 مليون طن من النفط ومشتقاته سنويا، وإنفاق موارد ضخمة من العملة الصعبة فى سبيل ذلك، كى يلبى احتياجات أفرع الاقتصاد والسكان.

خلال زمن قصير تم إعداد وتنفيذ عدد من البرامج المحددة للتنقيب عن خام الهيدروكربون لدينا و معالجته، و البحث عن الاستثمارات الضرورية بما فيها جذب رءوس الأموال الأجنبية للتنقيب عن منابع النفط و الغاز،واستخراج النفط والغاز الطبيعى. كما تم إقامة مجمع جديد حديث فى بخارى لتكرير النفط. وجرى تحديث وإعادة هيكلة معامل تكرير النفط فى فرغانة وآلطى ـ أعريق، و توفير دورة العمل الناجحة والراسخة بهما.

كما شُيد مجمع شورتان للغازات الكيميائية الذى يتميز بإمكانيات رائعة لا مثيل لها، والذى ينتج الغاز المسال، والبول ايثيلين وغيرها من الأنواع والمنتجات الأخرى التى تتميز بالطلب الكبير عليها ليس فقط فى جمهوريتنا، بل وفى الخارج أيضا.

فى الوقت الراهن تضاعف انتاج المنتجات النفطية ثلاث مرات مقارنة بعام 1990، وذلك من خلال هذه المصانع المقامة والمجددة. و أوزبكستان اليوم لا تقوم فقط بتوفير متطلباته التى تتنامى كل عام فى البلاد، بل أنه استطاع أن يتوسع فى التصدير.

وبالتحديد من خلال زيادة انتاج النفط ومنتجاته، استطعنا اليوم توفير الاحتياجات المتنامية بشدة للتطور الصناعى فى البلاد وللسكان.

فى ظل هذا ينبغى علينا الأخذ فى الاعتبار أن إقامة مصانع السيارات بالجمهورية فى أساك وسمرقند، الذى وفر للسكان السيارات بمعدل واحدة لكل مئة أسرة، قد ازداد أكثر من ست مرات خلال سنوات الاستقلال. وقد أدى ذلك إلى زيادة الطلب على البنزين ومواد الاحتراق.

لقد نشأت مصاعب ومشاكل هائلة فى أولى أيام الاستقلال فى توفير القمح ومنتجاته للسكان. وقد قامت هذه المشكلة قبل كل شئ بسبب أن أوزبكستان كان المنتج الرئيسى للقطن و المورد لخاماته، لتلبية احتياجات الاتحاد السوفيتى السابق ولبلدان المعسكر الاشتراكى. وفى نفس الوقت كان يلبى أكثر من 80% من احتياجاته للحبوب والدقيق من خارج حدود البلاد. وهنا ينبغى الاشارة إلى أن 7% فقط من انتاج خام القطن كان يصنع فى الجمهورية.

لم يكن الحال أقل صعوبة فى توفير المواد الغذائية للسكان تلك مثل اللحوم ومنتجات الألبان، والسكر الذى كان يتم استيراده بالكامل من خارج الجمهورية. وتمثل البطاطس أكثر النماذج المشيرة إلى ذلك. فقد كنا نضطر إلى استيراد حوالى مليون طن منها سنويا، من روسيا، وروسيا البيضاء، وبولندا، وغيرها من الدول. وفى ظل ذلك كنا نقوم باستيراد البطاطس المجمدة فى شهر نوفمبر ـ ديسمبر. وكان قسم كبير منها يتعرض للتلف ويستخدم كعلف للماشية. واليوم تتم تلبية احتياجات السكان بالكامل من البطاطس المنتجة محليا.

وقد تم طرح وحل احدى القضايا الحيوية الهامة. وهى الوصول إلى الاكتفاء الذاتى من الحبوب. ويعود الفضل فى ذلك قبل كل شئ إلى الاصلاح الجذرى فى الزراعة، وإلغاء احتكار زراعة القطن الذى ألحق الضرر الهائل بالاقتصاد والبيئة فى بلادنا. واليوم لم يكتف أوزبكستان بتلبية احتياجاته بالكامل من الحبوب، بل صار يقوم بتصدير الدقيق والحبوب إلى بلدان الكومنولث المجاورة، وأفغانستان، وإيران، وغيرها. ومن المهم الاشارة إلى أن الوصول للاكتفاء الذاتى من الحبوب، إلى جانب توفير الدقيق والخبز للسكان، قد سمحا بتوفير احتياجات السكان من اللحوم و الألبان ومنتجات اللحوم والألبان من الانتاج الخاص.

خلف تلك الانجازات تقف المجهودات الهائلة المخلصة للمزارعين والفلاحين والعاملين فى الزراعة وكل أفرع الاقتصاد، الذين اخذو على عاتقهم حل تلك المشكلات الصعبة.

لقد مثل أهمية كبرى لنا الرفض المبدأى للخطة المركزية المخزية لنظام التوزيع بكل نواقصه التى أدت إلى كبح القوى الانتاجية، وروح المبادرة، والسعى نحو الانتاج النوعى التنافسى.

فى السنوات الأولى تم وضع أسس اقتصاد السوق الجديدة علينا. وجرى اطلاق آليات السوق والعلاقات الاقتصادية مع إقامة مؤسسات البنية التحتية للسوق، وخلق المناخ التنافسى.
وقد بُعثت الملكية الخاصة، واكتسبت الأولوية فى التطوير بالبلاد. وقد تمت حمايتها بالضمانات الدستورية الموثوق بها. ومن خلال الخصخصة، وإلغاء السيطرة الحكومية على أفرع الاقتصاد المختلفة، والمؤسسات والتجارة وقطاع الخدمات، فقد تشكل الاقتصاد المتنوع فى البلاد.

وظهرت طبقة جديدة من الملاك وأصحاب المشروعات، الذين صاروا عام بعد الآخر يلعبون أثكر فأكثر دورا مؤثرا فى حياة البلاد.

كما مثل اهمية كبرى لنا تشكيل النظام المصرفى والمالى، الجديد تماما علينا، والذى يلبى احتياجات اقتصاد السوق، وكذلك الانتقال إلى العملة القومية الخاصة. يجب الاعتراف بان الانتقال الى العملة الوطنية وبلوغ قدرتها المالية الثابتة كان لنا ليست من الأمور السهلة ولكن كل هذه لم تمنعنا من أن تصبح عملتنا قابلة للتحويل أى عملة صعبة في عام 2003م.

بفضل إنشاء النظام المصرفي المعاصر ذى المستوين، أصبح من الممكن تسيير السياسة النقدية الاعتمادية الحرة وتقسيم مجالات المسئولية في السياسة المالية والنقدية بوضوح وتوفير تفاعلها الفعال، كل هذه ضمنت خدمة آمنة وثابتة لمصالح اقتصادنا. قد زادت بشكل ملموس استقلالية الذوات الاقتصادية والمؤسسات الحكومية في استخدام الوسائل المالية.

وفي السياق الاجتماعي، فى المرحلة الانتقالية المعقدة لاصلاح الاقتصاد والمجتمع بشكل عام، تم إعداد وتنفيذ أليةفعالة ومثمرة لا مثيلة لها بنجاح وذلك للقيام بالسياسة الاجتماعية القوية وحماية السكان.

قد برهنت هذه الطريقة تمام صحتها، عندما تم تقديم المعونات للعائلات ذات الدخل المحدود عبر "المحلات" – منظمات وطنية محلية نادرة. وانها مكنت على أساس المبادئ العلنية والشفافية تقديم العون المادي والمعنوي الضروري العينى لفئات السكان الذين يحتاجون اليه في الحقيقة وحمايتهم من صعوبات وهموم المرحلة الانتقالية.

وفي نتيجتها قد تمكنا من توفير الاستقرار السياسي والاجتماعيفي البلد إضافة الى تقديم دعم واسع من قبل المواطنين على نهج الاصلاحات والتحديث القائمة في البلد.

كان تشكيل القوات المسلحة له أهمية بالغة في تقوية القدرة الدفاعية وتأمين الاستقرار والأمن في البلد.

وأن تشكيل وزارة الدفاع ومؤسساتها وقيادتها في الأماكن كان قرارا صحيحا وفريدا وفي وقته المناسب وذلك عند الظروف ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وحينما قد فقدت في الحقيقة الإدارة والانضباط والتنظيم العسكري في القوات المسلحة فضلا عن تزايدالتهديداتمن يوم الى آخر على الأمن الداخلي والخارجي للجمهورية. وكانت أهمية بالغة لحفظ وتقوية ملاك الجيش قبل كل شئ صف الضباط اضافة الى تزويد الجيش بالكوادر القومية وتنظيم تدريبهم وإعادة تدريبهم فضلا عن منع إخراج المعدات العسكرية والأسلحة من البلاد.

وفي المرحلة التالية انطلاقا من الوضع الاجتماعي والسياسي والعسكري في المنطقة، فتم إعداد البرنامج بعيد المدى لإصلاح الجيش القائم على المبادئ الجديدة لبناء وتنظيم القوات المسلحة آخذا بعين الاعتبار التهديدات والتداعيات الحقيقية للأمن.

ومن خلال تنفيذ هذا البرنامج قد انتقل الجيش الى الهياكل التنظيمية الجديدة فقد تم خلال الفترة الوجيزة تشكيل المناطق العسكرية والمقاطعات الحدودية وإعادة النظر في جميع انظمة الإدارة بالقوات المسلحة وملاك واقامة الوحدات والتنظيمات العسكرية إضافة إلى تحقيق الإجراءات العديدةالرامية الى تقوية القاعدة المادية والفنية وتجهيز الجيش بالمعدات العسكرية والأسلحة المعاصرة.

و في الاتجاهات العسكرية المهمة قد تم تشكيلالوحداتلقوات العمليات الخاصة والفيلق لمحاربة الإرهاب لدى وزارة الدفاع التي أصبحت واسطة صارمة لتصدى اى تحركات معتدة للعدو المحتمل و قامت هذه الوحدات بإبادة المجموعات الإرهابية الدولية التى تسللت الى المناطق الجبالية لكل من ولاية سرخاندريا وقشقادريا وطشقند للبلد.

وقد غير مبدئيا مظهر ومضمون جيشنا وإمكانياته القتالية تخفيض مدة الخدمة العسكرية الى سنة واحدةوتغيير ملاكالجيش وتزويده بالأفراد وتجهيزه إضافة الى تطبيق الخدمات لاحتيطات التجنيد وإنهاء العمل للانتقال الى الخدمة العسكرية على أساس التعاقد.

وتم إنشاء النظام الفعال لتدريب الجنود وصف الضباط القائم على أساس استخدام التكنولوجيا المعلوماتية والحاسوبية فضلا عن العلوم والتقنيات المعاصرة.

وقد فُعل كثيرا في مجال الحماية الاجتماعية وتوفير الظروف المعيشية والإسكانية للعساكر وأسرهم. قد زادت رواتب الرتب العسكرية وتعويضات ومعونات التقاعد أكثر من ضعفتين خلال خمس السنوات الأخيرة ذاتها.

واليوم يمكن القول بثقة أن أمن الوطن يُؤمن بقواتنا المسلحة آمنا وأن خدمة الجيش بدأت تصبح بلا مغالاة وإغراق ليست فقط واجبا دستوريا لمواطن أوزبكستان فحسب، بل إحدى المهن ذات نفوذ في البلد. ويتضلع الشباب المجندين ليس فقط بالتخصصات العسكرية فحسب بل، يبلغون درجة الرجولة جسمانيا وروحيا وتتشكل فيه طبيعتهم وموقفهم الحياتى الثابت واستعدادهم للدفاع عن الوطن.

واستنتاجا الفترة المنصرمة من تأريخنا لا نستطيع إلا أن نقول عن الأعمال الضخمة المنجزة في سبيل وضع ثوابت السياسة الخارجية والخدمة الدبلوماسية. يجب الإشارة الى أن وزارة خارجية جمهورية أوزبكستان قبل نيل الاستقلال التى كان يعمل فيها من 10 الى 15 موظفا، قد قامت بالمهام التمثيلية الإسمية التي كانت تشمل المهام المراسمية والمشاركة في الأنشطة المختلفة وخاصة باستقبال الضيوف الأجانب.

ومن اول أيام الاستقلال تم حل مسائل السياسة الخارجية الهامة وايجاد أمثل الطرق في مجال العلاقات الدولية السياسية والاقتصادية. وفي
الفترة الوجيزة من الزمن قد تم تأسيس وزارة الخارجية واللجنة للعلاقات الاقتصادية الخارجية التى تحولت الى الوزارة في وقت لاحق إضافة الى عدة المؤسسات الحكومية الأخرى في هذا المجال وكما تم وضع نظام التدريب وإعادة التتدريب للكوادر الدبلوماسيين.

لم تكون هناك في أوزبكستانأى سفارة و بعثة أجنبية قبل نيل الاستقلال واليوم لبلدنا 48 بعثة دبلوماسية في الخارج. وتم اعتماد 86 سفارة وتمثيلية تجارية في أوزبكستان.

ضمنت الوضعية الجيوسياسية الخاصة لأوزبكستان السياسة الخارجية المستقلة المتواصلة المتوازنة التي ننتهجها مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح الوطنية اعترافا دوليا ونفوذا في المجتمع الدولي. واليوم تشارك أوزبكستان في نشاط المؤسسات الدولية مثل منظمة الأمم المتحدة، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنظمة التعاون الأوروآسيوي الاقتصادي، ومنظمة شانغهاي للتعاون، ومنظمة الاتفاقية للأمن الجماعي، ورابطة الدول المستقلة وغيرها من المؤسسات الدولية بصفة فعالة، وتساهم مساهمة ملحوظة في معالجة قضايا تأمين الأمن في المنطقة وتكوين المنطقة الخالية من السلاح النووي في آسيا الوسطى ومكافحة نشر المخدرات والقضايا الأخرى التي تقف أمام المجتمع الدولي.

أصدقائي الأعزاء!

ومن الطبيعي، فإن إعداد الكوادر على القيم الوطنية والإنسانية والقادرين لحل القضايا الشمولية والصعبة بشأن تحديث البلاد وبناء المجتمع الديموقراطي الحديث، كان له أهمية مبدئية، ذلك لحل القضايا في بناء دولة جديدة لنا.

وكانت الحاجة الملحة للبلاد في الكوادر الذين يفكرون بشكل مستقل ويحسون المسؤولية تجاه حاضر البلاد ومستقبله والمسئولية لمصير وطنهم.

اعتمادا على هذه الأهداف في عام 1997م تم قبول البرنامج الوطني الخاص بإعداد الكوادر حتى عام 2009م.

إن هذا البرنامج الفريد الذي يفترض الانتقال إلى التعليم العام لأثنتي عشر سنة عبارة عن نظام التعليم العام المستمر الكامل. ويشمل البرنامج التعليم الثانوي العام مدته تسع سنوات والتعليم الثانوي الخاص مدته ثلاث سنوات والكليات والمدارس الأكاديمية.

تمنح المدارس الأكاديمية التي أنشئت لدى جامعات البلاد الشباب والشابات إمكانية الحصول على المهنة ذات التأهيل المتوسط في تخصصين أو ثلاث تخصصات إضافة إلى دراسة المقررات الخاصة لكي يجد كل متخرج منها مكانه في المجتمع.

في إطار البرنامج الوطني لإعداد الكوادر يتم تنفيذ البرنامج الوطني العام الحكومي لتطوير التعليم المدرسي والمتخصص لفترة حتى عام 2009م.
ومن بداية تنفيذ البرامج الوطنية تم بناء وصيانة حوالي 1140 مدرسة أكاديمية وكلية مهنية وأكثر من 4680 مدرسة التعليم العام، والمجهزة بالأثاث الحديثة وأجهزة المختبرات الدراسية والحاسوب الآلي وغرف الأجهزة الصوتية.

وتم تكامل مضمون السير الدراسي من خلال إعداد وتطبيق المواصفات الدراسية الوطنية وإنشاء الكتب التعليمية من الجيل الجديد والكتب الدراسية الخاصة. وفي الجامعات والمؤسسات التعليمية العليا تم تنظيم إعداد المدرسين من الطراز الجديد للكليات المهنية والمدارس الأكاديمية وهذا أمر مهم جدا. تمت الإصلاحات الجذرية في مجال التعليم العالي وتم الانتقال إلى النظام الأوروبي لإعداد الكوادر بمنهجي البكالوريوس والماجستر. وفي الوقت الحاضر يدرس في 65 جامعة ومعهد عال حوالي 300 ألف طالب وطالبة في 850 تخصص.

خلال السنوات المنصرمة تم تخصيص المبلغ المالي قدره أكثر من 5 مليارات دولار أمريكي من الميزانية ومن المبالغ خارج الميزانية لبناء المؤسسات التعليمية الحديثة المجهزة بشكل جديد.

وفي الوقت الحاضر تشكل نفقات التعليم في الإنتاج الوطني الإجماليأكثر من 12%، وحينما لا يتجاوز هذا المؤشر في التجربة العالمية أكثر من 3-5%.

في أوزبكستان تعمل أكاديمية العلوم بنجاح، وهي تحتوي على 43 معهد أكاديمي للبحوث والدراسات التي تملك بالإمكانات العلمية الضخمة. ويتم إجراء البحوث والدراسات المستقلة في كثير من المجالات العلوم الطبيعية مثل الفيزياء النووية، وفيزياء الحرارات، وفيزياء الفلك، وعلم الأحياء وعلم الأحياء الدقيق، وكيمياء، وكيمياء التركيبات الطبيعية، وعلم الهزات الأرضية إلخ.

المواطنون المحترمون!

يلعب العمل الضخم الموجه إلى تعزيز السلم والوفاق القومي والديني في البلاد وتعزيز دور التربية الدينية، والعودة إلى الأصول ورفع الوعي السياسي وثقافة الحقوق لدى السكان دورا حاسما في إنجاز الأهداف وتأمين الاستقرار وتنفيذ الإصلاحات الواسعة حول تجديد البلاد، وهذا العمل يجري من أول أيام الاستقلال.

فإن القيم الإنسانية العامة مثل التفاهم والتسامح والانفتاح والطيبة وحسن الضيافة والكرامة تؤثر على عقول الناس بشكل إيجابي عندما تظهر بصورة كاملة وهذه القيم الخاصة بشعبنا منذ القدم.

وفي الظروف المعاصرة لبناء الحياة الجديدة يجب علينا جميعا أن نحتسب أنفسنا في أمر في أن الفجوة التي طرأت في المجتمع بعد رفض الإيدولوجيا الشيوعية تملأ بثقافة غريبة لنا بسرعة، تاتي من الخارج وهي مرفوضة عندنا بجميع عيوبها ونقصاناتها الدينية والأخلاقية. وقد يؤدي مثل هذا الغزو الذي يهدف الأهداف بعيدة المدى يتم تمويله من قبل المراكز الأجنبية المختلفة بشكل سخي، يؤدي إلى عواقب جادة غير متوقعة. وعلينا أن نذكر ذلك دائما.

الأصدقاء الأعزاء،

وتعميما نتائج إصلاح وتحديث البلد خلال السنوات ما بين 1991-2000، نستطيع أن نصرح بقناعة راسخة إن المرحلة الانتقالية أرست أساسا متينا لنظام الدولة وتطور البلد بشكل متزن.

خلال فترة وجيزة من الزمن قد تم فك النظامالمأموري السوفياتي القديم وبناء القواعد التشريعية والقانونية لتشكيل نظام الدولة الوطنية وإنشاء هياكل الإدارة بالدولة مثل السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية فضلا عن تكوين أسس المؤسسات الاجتماعية والمدنية وتحقق الانتقال الى اقتصاد السوق الحر.

قد حدث كسر الوعى الجذري للمواطنين وتغيير تفكير وعقيدة الناس الذين تم تربيتهم على مدى بضعة الأجيال على أساس الأيديولوجية الشيوعية والسوفياتية. ويدخل الحياة الجيل الجديد من الناس الذي يفكر بطريقة معاصرة ويرى مستقبله في تقوية القيم الديموقراطية وتكامل البلاد بالمجتمع الدولي حيث انه يعتبر ضمانا آمنا لعدم التراجع من الإصلاحات الجذرية الجارية في المجالات السياسية والاقتصادية والروحية والمعنوية في البلاد.

بكلمة واحدة، انه في هذه الفترة الهامة في تأريخ شعبنا قد تحققت التحويلات العميقة وتم ارساء أساس للدولة الجديدة المستقلة الديموقراطية التي أصبحت عضوا متساويا في العلاقات الدولية وشغلت مكانا مناسبا ومرموقا في المجتمع الدولي.

وعلى هذا الأساس المتين يتم بناء المرحلة القانونية من التطور التى يمكن وصفها كمرحلة التحويلاتوالتحديث الفعالة للبلاد.

ومن أهم الوظائف البرنامجية لهذه المرحلة هى دمقرطة وتحرير جميع نواحي الحياة السياسية والاقتصادية وبنيان الدولة والمجتمع وتعزيز النظام القضائي الحر وحماية حقوق الإنسان وحريته ورفع نشاط المواطنين السياسي والاقتصادي وتشكيل أسس المجتمع المدني.

ويجب أن يكون مهاما اساسية ورئيسة لهذه الفترة الانتقال المتتابع بالمراحل من الدولة القوية التي كانت ضرورة موضوعيا في ظروف المرحلة الانتقالية وتكون نظام الدولة، الى المجتمع المدني القوي.

وقد تم تحويل السلطة التشريعية العليا للبلد إلى المجلس الأعلى لجمهورية أوزبكستان المكون من الغرفة التشريعية ومجلس الشيوخ وذلك في سياق الإصلاحات الديموقراطية القائمة في هذه المرحلة في مجال بنيان الدولة والمجتمع.

وأن الوظائف الرئيسية التي تم حلها فيها هي تحويل الغرفة التشريعية السلفية الى الدائرة الاختصاصية العاملة بشكل منظم، أما الغرفة العلوية فهى تتشكل بصفة دائرة التمثيليات الإقليمية التي تعبر عن مصالح المناطق. بحيث ان يتم تشكيل النظام الفعال للتحفظات والثقل المتوازن وضمان توافق المصالح لكل الدولة والمناطق توسيعا نطاق مشاركة السكان في الحياة الاجتماعية والسياسية للبلد فضلا عن تحسين جودة وتعليل الوثائق التشريعية المتخذة.

وأن نقل الجزء من صلاحيات الرئيس الى الغرفة الاعلى – مجلس الشيوخ للبلاد وكذلك تقوية حقوق وصلاحيات رئيس الوزراء كان له دور هام في حل المسائل المتعلقةبتوسيع حقوق وصلاحيات المجلس الأعلى المكون من الغرفتين وتوفير الاتزان الكبير في الصلاحيات بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية.

أن فصل المواد من دستور جمهورية أوزبكستان التي تنص على أن رئيس البلد في نفس الوقت هو قائد مجلس الوزراء، وأصبح وثيقة سياسية وقانونية بالغ الأهمية. واليوم وفقا للدستور تم التحديد بان رئيس جمهورية أوزبكستان هو رئيس الدولة ويُؤمن التفاعل والتعامل المنسق لجميع دوائر سلطة الدولة.

أن اتخاذ القانون "حول تعزيز دور الأحزاب السياسية في تجديد ودمقرطة إدارة الدولة وتحديث البلاد" كان له أهمية حاسمة ورئيسة في تعميق الإصلاحات الديموقراطية. واليوم هذه الأحزاب السياسية مدعوة لان تكون ألة هامة لرفع نشاط المواطنين السياسي والاجتماعي وعبارة إرادة وأراء السكان وذلك بشكل خاص إثناء القيام بالانتخابات وتشكيل منظمات سلطة الدولة في العاصمة والمناطق. وبهدف حل هذه المهمة تم اتخاذ الإجراءات التنظيمية والتشريعية لتحديد وضع الأكثرية والمعارضة البرلمانية على أساس القانون وانتخاب رئيسي التيارين نائبا لرئيس الغرفة التشريعية.

واتخاذ الآلات التشريعية قد غير مبدئيا دور ومكانة الأحزاب السياسية في تنظيم نشاط البرلمان في البلاد فضلا عن تشكيل دوائر السلطة التمثيلية والتنفيذية وإجراء المراقبة على أنشطتها.

وان إدخال بصورة إلزاميةإجراء المشاورات مع تيارات الأحزاب السياسية حول المرشح على منصب رئيس الوزراء وترتيب وألة تصديقه بصرامة من قبل البرلمان، يعتبر خطوة هامة في تعميق الإصلاحات الديموقراطية في مجال بنيان الدولة.

وتقديم الحقوق لتيارات الأحزاب السياسية وفقا للقانون الدستوري في الغرفة التشريعيةيكتسب أهمية مرموقة مبدئيا للقيام بمبادرة عن استقالة رئيس الوزراء والفئات الحزبية في المجالس المحلية بمبادرة عن استقالة حكام المحافظات وانه بالذات دليل واضح على دور متزائد للأحزاب السياسية في حياة البلاد.

و يجرى تحويل بعض الحقوق و المهام من السلطات المركزية إلى السلطات المحلية و مكاتب الادارة الذاتية للسكان و تتلخص هذه المهام بالدرجة الأولى في حل المسائل الاقتصادية و الاجتماعية و تمويل نشاطات المؤسسات الميزانية و مؤسسات الأشغال العامة و مكاتب التوظيف و حماية مصالح المواطنين.

و في البلد تم تحقيق النظرية الجديدة للاصلاح العميق و التحرير للنظام القضائي باعتبار انه أهم عنصر الدولة الحقوقية. كما تم تخصيص المحاكم، مثلا، تأسيس المحاكم المدنية و محاكم الجنايات. بالاضافة إلى ذلك تم إلغاء بعض المهام الغير خاصة بالمحاكم مثل تنفيذ الاحكام.

و الاجراءات من اجل تحرير نظام الجزاء الجنائي فكانت لديها اهمية اجتماعية و سياسية كبيرة.و إنها أدت إلى إعادة التصنيفلحوالي 75% للجرائم من النوعية الخطيرة و الخطيرة جدا إلى النوعية غير خطيرة اجتماعيا. كما زاد عدد المعايير القضائية التي لا تسمح للمحاكم بحكم الجزاء بالحبس إذ الشخص المرتكب بالجريمة قادر على تعويض الضرر بكامله.

و بنتيجة هذه الإجراءات في عام 2006 مإنحفض عدد احكام الجزاء بالحبس، التي أقرت بها المحاكم، بمعدل حوالي 20% بالمقارنة مع عام 2000 م. و تم إنشاء نظام المسالمة.

في عام 2007 م تمت مصادقة قانون جمهورية أوزبكستان حول إلغاء الجزاء بالإعدام إعتبارا من يوم 1 يناير عام 2008 م و قانون جمهورية أوزبكستان حول تحويل حق القرار بالحبس من النيابة العامة إلى المحاكم. و قد لقي هذا القانونان صدى واسعا في العالم.

و تم تبديل الجزاء بالإعدام حاليا إلى الجزاء بالحبس لمدة مدى الحياة و يستخدم بالنسبة لجريمتين فقط.

أولهما القتل في ظروف مشددة للعقوبة.
و ثانيهما الارهابية. و يمنع استخدام هذا النوع من انواع الجزاء ضد المرأة و الاشخاص الذين عمرهم أقل من 18 سنة أو أكبر من 60 سنة.

و دون المبالغة يمكن القول أن بتنفيذ هذه الاجراءات أصبح نضام الجزاء الجنائي في جمهورية أوزبكستان أحدا من الانظمة الاكثر انسانية و تساهلا على مستوى العالم. و للمقارنة يمكن التأكيد أن الجزاء بالإعدام يستخدام في المانيا و بولندا بالنسبة لعدد 5 من انواع الجرائم، و في بلجيكا و روسياعددها 6 و في فرنسا عددها 18 و في هولندا عددها 18 جريمة.

أما تحويل حق القرار بالحبس من النيابة العامة إلى المحاكم و تحديد المنظومة القانونية الحقوقية لاستخدامهفقد تصبح ضمانا مهما لحماية حقوق المواطنين و مصالحهم في مرحلة التحقيق قبل المحكمة. و إن الخطوة المذكورة أعلاه سوف تتطلب من محققين و نواب العموميين مسؤولية أكبر عند إختيار نوع الإعتقال بالحبس و تساعد تعزيز نفوذ المحاكم و استقلالها كما تساهم في حماية حقوق الانسان الدستورية للحرية.

و لا يمكن اليوم تصور المجتمع المدني المفتوح بدون المنظومة المتطورة من المؤسسات غير الحكومية غير التجارية و وسائل الإعلام المستقلة و المستقرة و الحرة و المؤسسات الأخرى التي تمثل مصالح الطبقات الاجتماعية المختلفة و السكان.

و حاليا في بلدنا حوالي 5000 مؤسسة غير حكومية غير تجارية و أكثر من 870 جريدة و مجلة و حوالي 100 مؤسسة تلفيزيون و راديو حكومية و غير حكومية. و قد تم إنشاء القاعدة القانونية و الحقوقية المطلوبة و لها ضمانات اقثصادية و حقوقية تؤمن التطور الحر للمجتمع المدني و تعزيز فاعلية أعمالها الموجهة لتأمين مصالح المواطنين و حمايتها و تحقيق البرامج الاجتماعية الهامة.

الاصدقاء الاعزاء!

قائلا عن انجازاتنا في سنوات الاستقلال نقدرها بالدرجة الأولى عبر مستوى تطور الاقتصاد و سرعات نموه و درجة توازن المؤشرات الاقتصادية و استقرار العملة الوطنية و قدرتها الشرائية و زيادة حجم التصدير و ذخائر الذهب و العملة الصعبة، يعني، عبر درجة استقرار النمو الاقتصادي.

و إن الاصلاح الكلي و الواسع أدى إلى نتيجة منطقية و هي استقرار سرعات النمو الاقتصادي للبلد في السنوات الأخيرة. و بشكل المثال يمكن القول أن في السنوات الاربعة الأخيرة تزيد سرعات النمو عن معدل 7%. و بالمقارنة مع عام 1990 م زاد حجم اجمالي الناتج المحلي لجمهورية أوزبكستان بمعدل 1,3 مرة علما أن في نفس الفترة الزمنية لم يبلغ حجم الناتج المحلي لبعض بلدان رابطة الدول المستقلة حجمه السابق.

و جدير بالذكر أن النمو الاقتصادي المستقر في أوزبكستان يحقق ليس على حساب زيادة حجم الاستخراج للنفط و الغاز في ظروف زيادة اسعارها العالمية كما يلاحظ في بعض الدول بل على حساب الاصلاحات السوقية و إعادة البنية التحتية للاقتصاد و تجديد و أعادة تجهيز الصناعاتو إنشاء الصناعات الجديدة القادرة على المنافسة و المخصصة لتصدير منتجاتها و تطوير البيزنس الصغير و الاعمال الخصوصية.

و أود أن أكد مرة جديدة أن النمو الديناميكي لاقتصاد أوزبكستان يعتمد على تحقيق الاصلاحات الاقتصادية العميقة في كافة المجالات و القطاعات الاقتصادية. و لدى كل مرحلة من مراحل الاصلاح الأولوية المعينة التي تركز عليها الامكانيات المالية و المادية و البشرية.

إن الاتجاهات الرئيسيةلتعميق الاصلاحات تتلخص في تحرير الاقتصاد و رفع مستوى الحرية و الاستقلال الاقتصادي للمؤسسات و إنشاء البنية التحتية السوقيةالواسعة و تخفيض مهام الضبط و المراقبة التي تقوم بها الدولة و تحديد مدى تدخلها في الشؤون الاقتصادية للمؤسسات و إزالة الموانع لتطوير انشطة رجال الأعمال.

و من المهم تركيز الاهتمام على تحقيق الاصلاحات البنيوية في الاقتصاد الذي يعتمد على النمو المتفوق للقطاعات الانتاجية المخصصة لاعادة المواد الخامة المحلية و انتاج المنتجات القادرة على المنافسة في الاسواق العالمية و على قطاع الخدمات.

و جدير بالذكر أن من خلال سنوات الاستقلال زادت حصة الصناعات في الناتج المحلي من 11% حتى 25% كما زادت حصة قطاع الخدمات فيه من 18% إلى 42% أو بمعدل أكثر من مرتين.

و بالاضافة إلى ذلك الاهتمام الأولوي على ممارسة السياسة الاستثمارية النشيطة و الموجهة إلى تحقيق التجديد السريع و إعادة التجهيز الفني للمنشآت الانتاجية الموجودة و بناء المنشآتالحديثة الجديدة مثل صناعات السيارات و الغاز و معدات الكهربائية و المنسوجات و المواد الغذائية و الصيدلة و التكنولوجيات المعلوماتية و الاتصالات و إلخ.

و قد تم إنشاء الظروف الاستثمارية الملائمة للمستثمرين الاجانب و المحلليين. و بنتيجة هذه الخطوات في سنوات الاستقلال تجاوز حجم الاستثمارات في الاقتصاد الوطني مقدار 100 ميليار دولار أمريكي و منها أكثر من 25 ميليار دولار – استثمارات الاجنبية.

و مع ذلك تستمر ممارسة الخطوات المتتالية في مجال تخفيض الضرائب. مثلا، في الفترة من عام 2000 م إلى عام 2007 م تم تخفيض معدل الضريبة على الدخل (الربح) من 38% إلى 10%و معدل الضريبة الاجتماعية الموحدة من 40% إلى 24% حيث إنخفض معدل الضريبة الموحدة للمنشآت الصغيرة و الانتاج الزراعي حتى 10% و تم تخفيض الكبير للمعدل الضريبي للدخول الشخصية. و بالنتيجة خلال 7 سنوات أخيرة إنخفض المعدل الضريبي العام من 40% إلى 27%.

و في السنوات الأخيرة شهد الزراعة تغيرات جذرية. و بدلا من اشكال الادارة الزراعية التي بقيت من المرحلة السوفيتية قد تم إنشاء المزارع الزراعية الخصوصية التي تعتبر آلية دافعة رئيسية في مسيرة تطورها المستقر و الفاعل.

كما تم إنشاء البنية التحتية الجديدة للزراعة و منظومة الإدارة و تشجيع الانتاج الزراعي على أساس المبادئ الجديدة.

و ينتج القطاع غير الحكومي أكثر من 76% من إجمالي الناتج المحلي و جوالي 80% من الانتاج الصناعي و كافة المنتجات الزراعية و التجارة بالمفرق.

و بلغت حصةالمنشآت الصغيرة و الخصوصية في إجمالي الناتج المحليمقدار 45% و أصبحت مصدرا رئيسيا لتأمين الاسواق بالسلع و الخدامات، زيادة دخول المواطنين و عاملا مهما في تشغيلهم.

بالاضافة إلى ذلك يركز اهتمام كبير على طرق المواصلات بإعتبارها العامل الحاسم في تطور الجمهورية. و دون المبالغة يمكن التأكيد أن عدة المشارع التي تم تنفيذها في السنوات الأخيرة مثل إنشاء قطعة السكة الحديدية "نواعي – نوكوس" (طولها 633 كم) و "تاشغوزار –بايسون – قومقورغان" (طولها 223 كم) و الطريق المعبد عبر معبر "قامتشيق" الجبلي أدى إلى توصيل كافة مناطق البلد في شبكة المواصلات الموحدة و فتحت منفذا واسعا لإستيعاب ذخائر المواد الطبيعية الخامة الغنية المتواجدة في هذه المناطق.

و سمحت النتائج المحققة للاصلاحات الاقتصادية بتأمين رفع مستوى دخول الشعب و رفاهيته و تنفيذ البرامج الاجتماعية الواسعة.

و هنا بشكل المثال يمكن الإشارة إلى سرعات زيادة المعاش و الدخول للسكان. و بالمقارنة مع عام 2000 م زاد حجم الدخل الحقيقي للسكان بمقدار 2,5 مرة و من عام 1992 م – بمقدار 12 مرة. و في نهاية العام الجاري يجب أن يبلغ حجم المعاش المتوسط في الجمهورية مقدار 200 دولار أمريكي.

و وضعنا المهمة الاستراتيجية الهامة و هي يتلخص في تحقيق زيادة المعاش بمعدل 2 – 2,5 مرة خلال كل تلاث سنوات و الغرض منه الوصول في السنوات القريبة إلى مستوى الدول التي تؤمن المعايير العالية للمعاش و رفاهية السكان.

و تم إنشاء سوق الأعمال الحديثة: من خلال سنوات الاستقلال تم تشكيل أكتر من 5 ملايين وظيفة جديدة و منها 70% في قطاعات الانتاج و الخدمات. و لقي العمل المنزلي بالتعاون مع المنشآت الانتاجية الكبيرة تطورا كبيرا و هذا يسمح باستخدام بالدرجة الأولى امكانيات المرأة في المدن و القرى.

كما سمح الاهتمام الكبير لمسائل تشغيل و توظيف السكان بتخفيض نسبة العطالة في الجمهورية إلى معدل 5,3% في عام 2006 م.

و يستمر التحسين المتتالي لظروف المعيشة للسكان و خاصة في المناطق الريفية. من خلال سنوات الاستقلال تم إنشاء 36 ألف كيلوميتر من مجاري التأمين بالمياه العذبة و 72 ألف كيلوميتر من شبكة التأمين بالغاز. و بنتيجة هذه الأعمال بلغ نسبة التأمين بالمياه معدل 84% و خاصة في القرى – 77%، كما بلغ نسبة التأمين بالغاز الطبيعي معدل 82% و خاصة في القرى – 78%.

و يجب التأكيد أن مجال الصحة العامة يحتل مكانا هاما في منظومة تحسين معيشة السكان.

و خلال سنوات الاستقلال في أوزبكستان تم إعادة البناء لنظام الخدمات الطبية. و في الوقت الحالي ينتهي أحد من مراحل إصلاحه حيث من أهم نتائجه إنشاء شبكة مراكز المساعدة الطبية العاجلة التي تتوافق مع أحدث المتطلبات. و المركز الجمهوري مكلف بإدارة أعمال هذه الشبكة و تنسيقها.

كما تمت التغيرات الجذرية في الخلقة الابتدائية لمؤسسات الصحة العامة و خاصة في الأرياف. مثلا، بدلا من نقاط الإسعاف الريفية تم إنشا أكثر من 3 ألاف نقطة المساعدات الطبية القروية و المجهزة بأحدث اجهزة البحث و المعالجة الطبية.

تحسينات في خدمات الصحة العامة اصبحت ممكنا كذلك بفضل إعادة التنظيم لنظام المعاشات و تشجيع العمل لموظفي مجال الصحة. مثلا، خلال 2-3 سنوات أخيرة زادت مقدار معاشاتهم بمعدل 2 مرة.

الدور المهم في منظومة الصحة الجديدة و تلعبه مستشفيات تخصصية مجهزة بأحدث الاجهزة الطبية حيث متخصصو أعلى الدرجات يقومون بعمليات جراحية نادرة و متوافقة مع أحسن المستويات العالمية.

كما تلعب شبكة مراكز المراقبة التخصصية دورا هاما في حماية صحة الحوامل و تساهم في تأمين ولادة الأطفال السليمون. و يمكن الاشارة إلى أن حاليا قد إنخفضمعدل وفايات الوالدات عند الولادة إلى 24 حالةلكل 100 ألف أنجابمقابل65 حالة لكل 100 ألف إنجاب في عام 1991 م كما إنخفض معدل وفيات المواليد من 35 حالة إلى 14 حالة لكل 1000 مولود.

و جدير بالذكر أن في الوقت الحاضر حققت أوزبكستان الازالة الكاملة للأمراض الوبائية مثل جدري و تيفوئيد و جمرة خبيثة و طاعون بشري و هيضة وبائية.

و نتائج الخطوات المتخذة من أجل حماية صحة السكان و تحسين مستوى المعيشة تعكست في زيادة مدة الحياة المتوسطة للسكان من 67سنة في عام1990م إلى72,5سنة في عام2006 م حيث للذكور من 66إلى 70سنة و للأناث من70إلى 74,6سنة.

المواطنون الأعزاء!

من الواضج أن أوزبكستان مثل دول أخرى حريصة على إحتلال مكانها المناسب في المجتمع الدولي و تأمين سلامة و رفاهية شعبها و لا بد أن تكون لديها استراتيجيا دقيقة و برنامج واضح التي تتوافق مع المتطلبات و التحديات للعالم الحديث والمتغير.

يجب على هذه الاستراتيجيا أن تؤمن مواصلة التوجه المتتالية إلى الاصلاحات الديموقراطية و السياسية و الاجتماعية، توطيد السلام و التوافق في المجتمع، ممارسة السياسة الخارجية المحبة للسلام و الاندماج إلى العلاقات الدولية الاقتصادية لأنه مثل هذه السياسة فقط تتمكن من إنشاء الظروف المطلوبة و القاعدة المتينة لتحقيق هدفنا الرئيسي يعني التحول إلى احدى دول العالم المتطورة.

و إن أهم الأولوية لنا هي التحقيق الكلي للمبدأ "كل شئ من أجل انسان و كل شئ من أجل مستقبله". و يجب على كافة اصلاحاتنا في المجالات الاقتصادية و السياسية و الادارية – الحقوقية أن تكون متوجهة إلى إنشاء ظروف المعيشة المناسبة التي يستحقها السكان و رفع مستوى دخولهم و رفاهيتهم و تأمين الفرص المطلوبة للناس لتحقيق امكانياتهم المحنية و العقلية و المعنوية.

المواطنون المحترمون!

أتقدم إليكم بخالص التهاني بمناسبة العيد العظيم – عيد الاستقلال لجمهورية أوزبكستان و أنا ممتلئ بشعور الشكر الجزيل و الفخر بوطننا و شعبنا و ما حققناه معكم في السنوات الماضية و المستقبل الجميل الذي سوف نبنيه.


الأخبار والأحداث
عام 2009 – عام تنمية و ازدهار الأرياف
عام 2008 – عام الشباب في أوزبكستان
الذكرى ال2200 لمدينة طشقند
وزارة خارجية جمهورية اوزبكستان

الصوت والصورة
الصورة

أوزبكستان – مرور 17 عاما على الاستقلال

فيديو

حضرة الإمام - جوهرة المدينة

الصوت

الموسيقى الكلاسيكية الأوزبكية

الاخبار الديبلوماسية
روابط أخرى

Оформить визу в Узбекистан

Gov.uz

Пресс-служба Президента РУ

МВЭСИТ РУ

Узинфоинвест

Бизнес-форум Узбекистана