يعار في وقتنا الحاضر الذي يشهد العالم فيه التطور العنيف للتكنولوجيا المعلوماتية من اهتمام خاص إلى المحافظة على التراث الثقافي و انتقاله إلى الأجيال الناشئة. و إن هذه المسائل بُحثت في سير المؤتمر ال 12 الدولي للصناديق الوطنية الذي تمت أعماله مؤخرا في مدينة دلهي.
و شارك في المؤتمر وفد مؤلف من الدوائر الثقافية و العلمية لأوزبكستان أيضا. و عرض الوفد الأوزبكي معلومات مفصلة إلى المشاركين حول الأعمال المحققة في أوزبكستان بشأن المحافظة على التراث الثقافي المعنوي.
و أجرى في إطار المؤتمر ممثلون لأكاديمية الفنون الجميلة لأوزبكستان و جامعة الفنون الجميلة و الديزين الوطنية باسم كمال الدين بهزاد لقاءات مع رئاسة مركز الفنون الهندي الوطني و نوقشت خلالها مسائل التعاون الثنائي.
و تطرق الطرفان خاصة إلى مسائل متعلقة بإجراء معارض الحرف الشعبية و الفخاريات و غيرها من آثار الفن التطبيقي و إلى وضع المشاريع العلمية المشتركة و تاسيس الشراكة العلمية.
و أكد العلماء من كلتا الدولتين خلال المباحثات في المتحف الهندي الوطني على ضرورية توسيع التعاون في المجال العلمي. و قال رئيس فرع المتحف الهندي الوطني نسيم أحطار إن التراث الثقافي و المعنوي الغني للشعب الأوزبكي يستأثر دائما بالاهتمام الكبير لدى العلماء من كل أنحاء العالم و بما في ذلك من الهند أيضا. و استطرد السيد نسيم أحطار في كلمته قائلا: "إن متحفنا توجد فيه معروضات مرتبطة بالمدن الأوزبكية القديمة مثل سمرقند و بخارى و أنديجان و المدن الأخرى و كذلك مخطوطات العلماء الأوزبك الذين عاشوا و أبدعوا في القرون الوسطى. و لا بد لعلماء بلدينا أن يدرسوها و يعملوا في هذا الاتجاه بصورة فعالة.
و اتفق الطرفان في سير اللقاءات بدلهي على رفع تعاون العلماء من أوزبكستان و الهند إلى مستوى جديد. و سيصبح تحقيقا هذه المشروعات إجراء معرض مكرس لجمهورية أوزبكستان في أوائل العام القادم في مركز الفنون الوطنية لجمهورية الهند الذي يحمل اسم إنديرا غاندي.