تُنشأ على آراضي الدول الأعضاء في مجموعة الدول المستقلة المنطقة الاقتصادية الصناعية الحرة الأولى من نوعها في مطار مدينة نوائي الأوزبكية و ذلك وفقا للمبادرة التي قدمها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف.
انعقد في 5 مارس (آذار) عام 2009 في العاصمة الكورية سيول مؤتمر بالعنوان "المنطقة الاقتصادية الصناعية الحرة في مدينة نوائي - إمكانيات استثمارية جديدة في أوزبكستان للشركاء الكوريين" حيث تم استعراض المسائل المرتبطة بتنفيذ أحد من أكبر المشروعات ذات الآفاق الواسعة. و ذلك الأمر الذي سينعكس إيجابيا على التطوير الاقتصادي ليس فقط لأوزبكستان فحسب بل لكل منطقة آسيا الوسطى.
و هدف عقد المؤتمر إلى تعريف الأوساط الواسعة من رجال الأعمال الكوريين بالمنطقة الاقتصادية الصناعية الحرة المقرر إنشاؤها في نوائي خاصة بالتسهيلات و الإمكانيات المتوفرة للمستثمرين الأجانب.
و كان على رأس الوفد الأوزبكي الذي يضم رؤساء بعض الوزارات و الإدارات و العديد من رجال الأعمال البارزين النائب الأول لرئيس الوزراء، وزير المالية روستام عظيموف.
و في بداية المؤتمر ألقى رئيس وزراء جمهورية كوريا حان سين سو كلمة رحب فيها و أشار إلى العلاقات الاقتصادية و التجارية و الثقافية المتينة و المتطورة التي تربط بلاده بأوزبكستان. و ضرب مثالا للتعاون في المنطقة الاقتصادية الصناعية الحرة المنشأة في مدينة نوائي.
كما تليت خلال المؤتمر كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان التي وجهها للمشاركين حيث جاءت أن "تعاوننا المتزايد مع جمهورية كوريا يتطور انطلاقا من الشراكة الإستيراتيجية التي تم التوصل إليها في 2006 مما أرسى أساسا متينا لتنفيذ المشروعات الهامة في مجالات استخراج و تصنيع النفط و الغاز و اليورانيوم و المعادن الكريمة و النادرة و إنتاج المنسوجات و بناء الآلات و السيارات".
و يربط مطار مدينة نوائي الذي يقع على أحد من أهم تقاطع الطرق البرية و الجوية بلاد جنوب شرق آسيا بكل من مناطق آسيا الوسطى و آسيا الجنوبية و الشرق الأوسط و أوروبا. و يتوقع في الأجل القريب أن يربط مطار نوائي بمطارات أكبر المدن الآسيوية و الأوروبية مثل سنغفورة و دلهي و بنكوك و فرانكفورت و ميلانو.
و تم التأكيد في المؤتمر على أن يتم تطبيق النظامين الضريبي و الجمركي على آراضي المخصصة للقيام بالمنطقة الاقتصادية الصناعية الحرة و كذلك النظام المبسيط للدخول و الخروج و الحصول على رخصة لعمل للأشخاص غير المقيمين في أوزبكستان و الإعفاء من ضريبتي الأرض و الربح.
و خلال المؤتمر تم التوقيع على 35 اتفاقا استثماريا بقيمة أكثر من 500 مليون دولار.
خاصة قد زار أوزبكستان في عام 2008 أكثر من 80 وفدا من دوائر الأعمال الكورية، الأمر الذي يدل على تزايد سرعة تطور العلاقات الأوزبكية الكورية الاقتصادية. مع ذلك عقب إنشاء المنطقة الاقتصادية الصناعية الحرة في نوائي تزيد جاذبية أوزبكستا. و كما يرى الخبراء فإن ذلك يسهم في التنشيط ليس فقط للمؤسسات و الشركات الكورية، فحسب بل لرجال الأعمال الأجانب.
وكالة "جهان" للإعلام