وصل في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) رئيس وزراء ماليزيا عبد الله أحمد بدوي إلى جمهورية أوزبكستان في الزيارة الرسمية. و جرت مراسم الاستقبال الرسمية في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) في مقر دورمان.
و خلال المحادثات وجها للوجه بين رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف و رئيس وزراء ماليزيا عبد الله أحمد بدوي تبادل الطرفان الآراء حول مسائل اطراد تطوير العلاقات السياسية الثنائية و توسيع التعاون الاقتصادي و التجاري و الإنساني و كذلك القضايا الإقليمية و الدولية الملحة ذات الاهتمام المشترك. و تمت الإشارة إلى توافق المواقف بين أوزبكستان و ماليزيا في شأن رفع العلاقات المتبادلة إلى المستوى الجديد نوعيا و خاصة في القضايا الدولية.
كما تناولت المباحثات مسائل التعاون في إطار رابطة دول جنوب شرقي آسيا (أسيان) و منظمة المؤتمر الإسلامي. خاصة أكد الجانب الأوزبكي أن تطوير التعاون في إطار أسيان له أهمية خاصة لدخول المنتجات الأوزبكية إلى أسواق جنوب شرقي آسيا و جذب الاستثمارات من هذه المنطقة إلى أوزبكستان. و في الوقت نفسه للتعاون في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي أهمية خاصة حينما تتزايد في العالم المعاصر تهديدات الإرهاب الدولي و التطرف الديني.
و تبادل الرئيس إسلام كريموف و رئيس الوزراء عبد الله أحمد بدوي الآراء حول الوضع في أفغانستان، حيث أكد الطرفان ضرورة بذل الانتباه الخاص لتحقيق المشروعات الاقتصادية و الاجتماعية الواسعة النطاق من أجل إقامة السلام و الاستقرار فيها و إعادة إنشاء اقتصادها و تأمين توظيف السكان.
و تطرق الطرفان في سير المحادثات الموسعة إلى مسائل التعاون الاقتصادي و التجاري و الإنساني، خاصة مسائل زيادة حجم تداول البضائع و عدد الشركات المشتركة. تم التأكيد على أخذ الخطوات الفعالة نحو دعم و دفع التعاون بين رجال الأعمال للدولتين في مجالات المصرف و المال و النقل و السياحة و الزراعة و التكنولوجيا المعلوماتية و صناعات الكيمياء و الغذاء و النسيج. و بحث الطرفان إمكانيات افتتاح فروع الشركات الماليزية الكبرى في أوزبكستان.
و يقوم التعاون الأوزبكي الماليزي على الاهتمام المشترك لتطوير العلاقات التجارية الاقتصادية. و إن الزارة التي يقوم بها رئيس وزراء ماليزيا إلى أوزبكستان خطوة تالية لاطراد تطوير العلاقات الثنائية و تغنيها التي تتأسس على الاحترام المتبادل و الثقة و المصلحة المشتركة.
و يشهد التعاون الأوزبكي الماليزي تطورا فعالا في مجال الاستثمارات أيضا. خاصة خلال زيارة الدولة التي قام بها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف إلى ماليزيا في عام 2005 تم التوصل إلى اتفاقات استثمار المشروعات لكشف و استغلال المكامن النفطية و الغازية و إنشاء الشركات المشتركة الجديدة المتخصصة في مجالات إنتاج الأثاثات و النسيج و المنتجات الكهربائية. و تعمل في أوزبكستان في الوقت الحاضر 22 شركة أوزبكية – ماليزية مشتركة.
و في انتهاء المحاثات اتخذ الطرفان بيانا مشتركا بين حكومة جمهورية أوزبكستان و حكومة ماليزيا و وقعا مذكرات التفاهم و التعاون في مجال التعليم العالي و التعاون العلمي و الفني و مذكرة التعاون في تدريب الكوادر المتخصصة في مجال النفط و الغاز بين شركة “O’zbekneftgaz” الوطنية القابضة و شركة “Petronas Carigali” الماليزية و كذلك بروتوكول تنفيذ اتفاق إجراء الأبحاث الجيولوجية في منطقة سورخاندريا.
و أشار كل من الرئيس إسلام كريموف و رئيس الوزراء عبد الله أحمد بدوي في المؤتمر الصحفي عقب المحادثات إلى أنها فتحت صفحة جديدة للتعاون المتبادل، مؤكدين أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها و الوثائق الموقع عليها ستخدم مصالح الشعبين الأوزبكي و الماليزي.
و زار الضيف السامي في اليوم نفسه بمراقبة رئيس وزراء جمهورية أوزبكستان شوكات ميرضياييف ساحة مستقليك حيث وضع إكليل الزهور على نصب تمثال الاستقلال و الإنسانية. و بعد ذلك زار مجموعة حضرة الإمام التي قد تم ترميمها بمبادرة الرئيس إسلام كريموف. و أشار الرئيس الوزراء الماليزي إلى أن هذه المجموعة تركت له انطباعا عميقا و أكد مرة أخرة تحقيق الأعمال الواسعة النطاق من قبل حكومة أوزبكستان الهادفة إلى الحفاظ على تراث أجداد الشعب الأوزبكي و ترميم المقادس و تعليم التراث العلمي الثقافي للعلماء الأعاظم القاطنين على هذه الآراضي.