انعقد في مجلس الشيوخ الفرنسي مؤتمر "أسيا الوسطى، موارد و تطور ثابت" حيث شارك ممثلون من محافل سياسية و ثقافية و السلك الدبلوماسي و خبراء.
أشار رئيس تحرير مجلة«Passages» أميل مالي في كلمته الافتتاحية إلى أن آسيا الوسطى تكتسب المزيد من الأهمية في العالم نظرا لوضعها الجيو إستراتيجي و زيادة دورها في حل القضايا الدولية الملحة.
و ذكر عضو جمعية صداقة "فرنسا - آسيا الوسطى" في مجلس الشيوخ الفرنسي أيميري دي موتتيسكيو توفر الطاقات الاقتصادية في المنطقة بما في ذلك احتياطات النفط و الغاز و سائر من الموارد الطبعية، مؤكدا على دور أوزبكستان الرئيسي في آسيا الوسطى التي تحظي بالعديد من الموارد الطبيعية و خاصة الموارد البشرية و التي تتسم بتسامح سكانها.
و يرى أيميري دي موتتيسكيو أن التطور الثابت لآسيا الوسطى يتعلق أيضا بتكفيل الاستقرار فيها و خاصة معالجة الأزمة الأفغانية. و متطرقا إلى تدهور الوضع الأمني في أفغانستان أبدى أيميري دي موتتيسكيو موافقته على موقف أوزبكستان تجاه الملف الأفغاني الذي ينطلق من استحالة حله بطريقة عسكرية و من الضروري إيلاء الاهتمام الكبير لتحقيق المشاريع الاقتصادية و الاجتماعية. و هنا لا بد من مشاركة كافة الدول المجاورة لأفغانستان في عملية إعادة بناء هذا البلد.
و أردف أيميري دي موتتيسكيو قائلا إنه يجب على فرنسا أن تقوم بدور أكثر نشاطا في تطوير التعاون المتعدد الأطراف مع دول آسيا الوسطى بما في ذلك مع أوزبكستان، فضلا عن ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي و التجاري و كذلك التعامل الأمني.
و أبدى مدير جامعة اللغات و الحضارات الشرقية جاك ليغران دعمه لقلق الجانب الأوزبكي إزاء قضية الاستغلال الرشيد للموارد المائية في المنطقة، مؤكدا على ضرورة الدراسة الشاملة لمسألة تشييد المحططات الجديدة على الأنهر العابرة للحدود في قرغيزيا و طاجيكستان المجاورتين لأوزبكستان و ذلك آخذا بعين الاعتبار مصالح جميع دول المنطقة.
و شدد جاك ليغران على تبنى النشاط الموجه إلى عدم تكرار الكارثة الإيكولوجية في آسيا الوسطى على غرار ما حدث في بحر آرال، مضيفا أن الأزمة البيئية حول بحر آرال قد اعتبرها المجتمع الدولي إحدى من كوارث عالمية أكثر حظرا أسفرت عن تغير المناخ إلحاقا ضررا بالغا بحياة السكان و التطور الاقتصادي للمنطقة. و أكد جاك ليغران أن القاعدة القانونية الدولية لاستغلال الأنهر و الأحواض المعابرة للحدود يجب عليها أن تكون رافدة لإنشاء النظام الفعلي من شأنه أن يضبط الاستخدام المشترك للموارد المائية في آسيا الوسطى.
و أشار جاك ليغران إلى أهمية حل المشاكل الاجتماعية في المنطقة و أشاد بما تقوم به حكومة أوزبكستان من الإجراءات الرامية إلى التطوير الاجتماعي خاصة السياسة في مجال تدريب الكوادر و ذلك آخذا بعين الاعتبار أن الجيل الناشئ يمثل ما يزيد على 60% من إجمالي عدد سكان أوزبكستان.
وكالة "جهان" للإعلام