أوزبكستان و سلطنة عمان تفتتحان إمكانيات جديدة للتعاون
06.10.2009 14:03
قام رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف في الفترة 4 - 5 أكتوبر (تشرين الأول) بزيارة الدولة لسطنة عمان.
و أقيمت في قصر سلطان عمان مراسم استقبال رسمية لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف. و عزف النشيدان الوطنيان لجمهورية أوزبكستان و سلطنة عمان. إثر ذلك استعرض الرئيس إسلام كريموف و السلطان قابوس بن سعيد حرس الشرف الذي اصطف لتحية الضيف السامي.
و تناولت المحادثات بين الرئيس إسلام كريموف و السلطان قابوس بن سعيد المسائل المتعلقة باطراد تطوير العلاقات الثنائية و توسيع التعاون الاقتصادي و التجاري و تم تبادل وجهات النظر إزاء القضايا الإقليمية و الدولية الملحة ذات الاهتمام المشترك.
و أكد الرئيس إسلام كريموف أن أوزبكستان تثمن التعاون مع سلطنة عمان عاليا، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تمثل إمكانية جديدة لبحث المسائل التي تهم الطرفين.
و من جهة أخرى أكد السلطان قابوس بن سعيد أن زيارة رئيس جمهورية أوزبكستان إلى سلطنة عمان هي حدث تأريخي في العلاقات بين الدولتين.
و يشهد التعاون الأوزبكي - العماني تطورا ثابتا و هو على أساس مبادئ الصداقة و الثقة المتبادلة. لجمهورية أوزبكستان و سلطنة عمان وجهات نظر متطابقة بشأن مكافحة تحديات تتمثل في الإرهاب و التطرف و انتشار الأسلحة و المخدرات. و تقدر سلطنة عمان تقديرا بالغا بما تبذل أوزبكستان من الجهود لترسيخ الأمن و الاستقرار في آسيا الوسطى و معالجة الوضع في أفغانستان.
و إن تطوير التعاون مع سلطنة عمان يفتح أمام أوزبكستان إمكانيات جديدة لتعميق العلاقات مع البلدان العربية. خاصة ترى سلطنة عمان أوزبكستان دولة متقدمة في آسيا الوسطى نظرا لأن توسيع التعاون مع أوزبكستان يساهم سلطنة عمان في تنسيط التعاون مع منطقة آسيا الوسطى برمتها.
كما يشهد التعاون التجاري الاقتصادي بين جمهورية أوزبكستان و سلطنة عمان تطورا فعاليا. و وضع مجلس وزراء جمهورية أوزبكستان في عام 2007 برنامج الإجراءات لتطوير التعاون الثنائي. و قام في ديسمبر (كانون الأول) عام 2008 الوفد الأوزبكي الذي ضم مسؤولين من عدد من الوزارات و الإدارات بزيارة لسلطنة عمان حيث جرت لقاءات مع زملائهم العمانين تناولت مسائل متعلقة بمجالات الاقتصاد و التجارة و الصناعة و النقل و العمل و الاتصالات و السياحة.
و عقد في إطار زيارة الوفد الأوزبكي لسلطنة عمان منتدى الأعمال لرجال الأعمال للدولتين في غرفة التجارة و الصناعة لسلطنة عمان حيث حضر ممثلون من أكثر من ثلاثين شركة و مصرف عمانية. و تم خلال الزيارة التوقيع على معاهدة التعاون بين غرفتي التجارة و الصناعة للدولتين و مذكرة التعاون بين المصرف الوطني للنشاط الاقتصادي الخارجي و بنك مسقط و بنك سلطنة عمان العربي.
و زار أوزبكستان في مارس (آذار) عام 2009 الوفد العماني برئاسة أحمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة. و جرى خلال الزيارة بحث التعاون الاقتصادي و التجاري و الاستثماري بين الدولتين. كما شهدت المباحثات التوقيع على اتفاقية حكومية مشتركة بين جمهورية أوزبكستان و سلطنة عمان حول تنشيط الاستثمارات و الحفاظ عليها و تجنب الازدواج الضريبي و منع التهرب من الضرائب و مذكرة تفاهم إنشاء الصندوق الاستثماري الأوزبكي العماني المشترك و بروتوكول إنشاء مبنى المكتبة التابعة لمعهد أبو ريحان البيروني للاستشراق بطشقند.
و أشار كل من رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف و سلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان إلى أن المحادثات من شأنها أن تمهد الطريق لتطور العلاقات الأوزبكية العمانية و ذلك ما يصب في مصلحة الدولتين. و أبدى الجانبان الأوزبكي و العماني الثقة في أن الاتفاقيات المتوصل إليها تساعد على رفع التعاون الثنائي إلى المستوى الجديد نوعيا.
و تم اتخاذ الإعلان المشترك حول نتائج زيارة الدولة لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف إلى سلطنة عمان. و اتفق الطرفان على فتح سفارتيهما في طشقند و مسقط.
كما تم التوقيع على الاتفاقيات الحكومية المشتركة حول علاقات التعاون بين الدولتين و التعاون الاقتصادي و التجاري و الاتصال الجوي و كذلك ما يزيد على عشر وثائق متعلقة بالمجالات النفطية و الكيمياوية و البنائية و التعليمية و السياحية و الاستثمارية.
و انعقد في إطار زيارة الدولة منتدى الأعمال لرجال الأعمال للدولتين الذي تناول سبل تطوير العلاقات الاقتصادية و التجارية الثنائية و توسيع التعاون الاستثماري. و جرى عرض المجالات الواعدة في اقتصاد أوزبكستان.
هذا و زار الرئيس إسلام كريموف جامع سلطان قابوس الأكبر و متحف القوات المسلحة لسلطنة عمان.