انعقد في 12 مارس (آذار) في طشقند بمبادرة فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف مؤتمر دولي حول الموضوع: "قضايا بحر آرال و تأثيرها على حياة السكان و النباتات و الحيوانات و الإجراءات الناجمة عن التعاون الدولي لتقليص آثارها".
و افتتحت المؤتمر نائبة مدير التمثيلية الإقليمية لبرنامج التنمية التابع لمنظمة الأمم المتحدة في بلدان أوروبا الشرقية و مجموعة الدول المستقلة جيهان سلطان أغلو.
و تلا النائب الأول لرئيس وزراء جمهورية أوزبكستان روستام عظيموف خطاب تحيات لفخامة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف إلى المشاركين في المؤتمر الدولي.
و شارك في عمل المؤتمر ممثلو المنظمات الإقليمية و الدولية و المؤسسات المالية و العلماء المشهورون و الاختصاصيون في مجال البيئة و تغير المناخ و إدارة موارد المياه من 20 بلدان العالم و بما في ذلك من بلدان آسيا الوسطى و ألمانيا و الهند و الصين و هولاندا و روسيا و اليابان.
و يشعر اليوم بنقص كمية الماء الحلو ملايين نسمة السكان على سطح الكرة الأرضية. و قد تسبب تردي الأوضاع البيئية في نواحي بحر آرال بخلل التوازن البيئي في المنطقة و تفاقم تقص الماء مما يؤثر على تنمية المنطقة الاقتصادية و الاجتماعية و ظروف الحياة و صحة السكان تأثيرا سلبيا. و لذا تقضي القضية بتكثيف التعاون بين بلدان المنطقة و المنظمات الدولية.
و هذا ما أشار إليه في سير المؤتمر في خطاباتهم كل من الأمين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون بولاط نورغالييف و رئيس اللجنة التنفيذية لمجموعة الدول المستقلة سيرغي ليبيديف و مدير المصلحة التابع للمصرف الآسيوي للتنمية بشؤون الزراعة و الموارد البيئية في منطقتي آسيا الوسطى و آسيا الغربية كاسوجي ماسونامي و مديرة المكتب الإقليمي للمصرف العالمي في بلدان آسيا الوسطى أنيت ديكسون و المدير الإقليمي لبراميج الصحة في منطقة الصحة العالمية ندريت أمير أغلو و المستشار الإقليمي بشؤون الصحة و التغذية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية العلوم و الثقافة سنجيف كومار و المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان في بلدان أوروبا وآسيا الوسطى ألين موشيرو و مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في بلدان أوروبا و مجموعة الدول المستقلة جيغوش دونوشيك و نائب مدير المكتب الإقليمي لوكالة اليابان للتعاون الدولي ميتسويوشي كافاساكي و المنسق التفيذي للصندوق البيئي العالمي / برنامج التنمية التابع لمنظمة لأمم المتحدة يانيك غليماريك.
و من جانبها تقوم أوزبكستان بتحقيق عدد من المشروعات الرامية إلى تحسين الوضع البيئي في منطقة بحر آرال و الحيلولة دون ازدياد تردي التربة و رفع مقدرتها الزراعية و مراعاة السكان و تزويدهم بماء الشرب الحلو و توفيرالإمكانيات لهم لقبض الأرباح الإضافية عن طريق تنمية الممارسة الخاصة، فضلا عن توسيع نطاق الحماية الاجتماعية للسكان بالدرجة الأولى للنساء و الأطفال. و قد أُنشئت هناك خلال أيام الاستقلال عشرات المستشفيات و المدارس.
و يساهم كثير من المنظمات و المؤسسات المالية و منها وكالات و صناديق تابعة لمنظمة الأمم المتحدة و المصرف العالمي و المصرف الآسيوي للتنمية و غيرها في قضية استقرار الوضع في منطقة بحر آرال. و على سبيل المثال وضع فرع نوكوس للجنة التنفيذية للصندوق الدولي بشؤون إنقاذ بحر آرال 22 مشروعا و قد تم الأن تحقيق أكثريتها.
و تم التأكيد في المؤتمر على استحالة حل كثرة القضايا المرتبطة بالأزمة البيئية في منطقة بحر آرال بجهود دولة واحدة فقط. و بهذا الصدد أشير إلى ضرورية تكميل نظام الإدارة و استخدام موارد المياه لبحر آرال في إطار الاتفاقيات الدولية الموجودة. و من الضروري أن يتطور التعاون على هذا الصعيد آخذا بعين الاعتبار القوانين و القواعد الدولية المتعارف عليها. و سيساهم قي ذلك انضمام كل دول المنطقة إلى الوثائق الدولية للمحافظة على موارد الأنهر و البحيرات عبر الحدود و استخدامها.
كما نوقشت في إطار المؤتمر المسائل المهمة مثل آفاق تحسين إدارة موارد المياه في آسيا الوسطى و تأثير البيئة على صحة السكان و سبل حل القضايا في هذا المجال و تنفيذ الإجراءات لرفع مستوى الحياة في منطقة بحر آرال.
هذا و في ختام المؤتمر تبنى المشاركون فيه إعلان طشقند.