9 أبريل - يوم ميلاد أمير تيمور
09.04.2008 18:08
يزور في أيامنا متحف تأريخ التيموريين الحكومي التابع لأكاديمية العلوم لجمهورية أوزبكستان آلاف من الزوار. و لهم شرف كبير للإعراب عن مظاهر احترام و تبجيل ذكرى أمير تيمور - رجل الدولة و قائد الجيش العظيم و خلفائه و لتفقد معروضات لعصره تحدث عن تأريخ الشعب الأوزبكي الغني و للشعور بروح هذه الفترة.
و يتزايد اليوم الاهتمام بشخصية سلفنا العظيم و تأريخ عصر التيموريين و ثقافتهم. و يخدم دليلا واضحا على ذلك التفات إلى تراث أمير تيمور و فهم جديد لدور و أهمية فترة حكمه لمصائر الشعوب في المنطقة. و إن شخصية قائد الجيش العظيم و الحاكم هي في حوزة ليس فقط خلفائه، فحسب بل جميع شعوب منطقة آسيا الوسطى و جميع البشرية.
وُلد أمير تيمور في 9 أبريل (نيسان) عام 1336 في قرية خوجا إلغار بالقرب من شهرسبز.
و كان أمير تيمور من أيام الطفولة يمتاز بالظرافة و الذاكرة القوية و يقرأ آيات القرآن الكريم حفظا عن ظهر قلبه و يدرس الأحاديث الشريفة. إنه كان رجلا سياسيا حكيما و مصلحا في القرون الوسطى و نصيرا راسخا للعدالة و حاكما عظيما لما وراء النهر و منشئا للدولة الكبرى في آسيا الوسطى.
و في الوقت ذاته كان يتولع بالأدب و الفلسفة و الطب و علم النجوم و يهوي الموسيقى و الشطرنج و التصوير. كما كان يمتاز أمير تيمور بذوق رفيع لفن العمارة و النمنمة. و إن كل ما بُني في فترة حكمه من المساجد و الجوامع و القصور و الأضرحة هو تركيب الحضارات المختلفة و حصيلة الأعمال لكثرة المعماريين البارعين الذين جمعهم أمير تيمور لتزيين عاصمته سمرقند. و كان بوده أن تفوق منشآت سمرقند المعمارية مساجد إسفهان و بغداد و دلهي المشهورة بجمالها.
و إن متحف تأريخ التيموريين الحكومي خزانة التأريخ و الذخائر القديمة. و بإمكان الزوار فيها أن يتفقدو المعروضات التي تلقي ضوء على الماضي البعيد. و خلف مدونو التواريخ لأمير تيمور و خلفائه تراثا تأريخيا غنيا، مما يطرح أمام العلماء مسألة لاطراد دراسة متعدد النواحي لسير الحياة للحاكم العظيم أمير تيمور.